484

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

ناشر

دار المحجة البيضاء، 2010

وفيه : أنا نقول بتعلقها بها لا بشرط شيء ، لا بشرط أن لا يكون معها شيء حتى لا يمكن التكليف بها ، وإذا تمكن المكلف من الإتيان بها في ضمن الفرد فيصدق عليه أنه متمكن منها كما أشرنا في مبحثه (1) ، ولا فرق بين تعلق الأمر به أو تعلق الحل والجواز والحرمة ونحوها (2).

نعم ، بعد الامتثال بفرد في الأوامر ، يسقط التكليف ، وذلك لا يستلزم عدم التخيير في الإتيان بأي فرد يمكن حصول الطبيعة في ضمنها.

وأما في مثل : (وأحل الله البيع)(3) ، فلا سقوط للحل ، والجواز بمجرد ثبوته لفرد منه أو أفراد ، ومن لا يجوز تعلق الحكم بالطبائع فقد سلك هنا مسلكا آخر في استفادة العموم إذا وقع المفرد المحلى في كلام الحكيم ، فقال : بأن الطبيعة لما لم يمكن تعلق الحكم بها ولا عهد خارجي يكون مرادا بالفرض ، ولا فائدة في إرادة فرد ما للزوم الإغراء بالجهل ، فتعين إرادة الاستغراق.

وهذا الكلام يجري على مذاق من يقول بالاشتراك اللفظي وغيره (4).

وأما المفرد المضاف (5) ، فالظاهر أن المراد به الطبيعة ، فيستفاد منه العموم باعتبار الطبيعة على ما اخترناه ، وباعتبار الحكمة على التقرير الآخر.

__________________

(1) في مبحث الأمر المتعلق بالكلي المطلوب به هو الماهية كما مر في باب الأوامر وغيرها من الحل والحرمة ، والجواز في كيفية العموم بعد عدم الفرق بينهما في الأصل المتعلق بالطبيعة. الظاهر أن حاصل الفرق هو تحقق العموم البدلي في الأوامر والاستغراقي في غيرها ، هذا كما في الحاشية.

(2) وقد علق صاحب «الصول» : ص 172 على هذا الكلام.

(3) البقرة : 275.

(4) المقصود من غير الاشتراك اللفظي هو الاشتراك المعنوي.

(5) وهو مثل : ضربي زيدا قائما ونحوه.

صفحه نامشخص