449

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

ناشر

دار المحجة البيضاء، 2010

أما الأول : فالمراد به الطبيعة لا بشرط بلا ريب. ولعل القائل بدخول الوحدة الغير المعينة غفل عن هذا لأن نظره الى المركبات لا الى مثل الأسماء المعدودة لندرة استعمالها في المحاورات ، وإلا فلا بد أن يقول بدخول الوحدة فيه أيضا.

وأما الثاني : فهو اسم جنس منكر بمعنى التنكير في أصل الطبيعة مقابل تعيينها في الذهن.

وأما الثالث : فهو نكرة بمعنى أن المراد منه فرد من ذلك الجنس إما غير معين أصلا كما في جئني برجل أو عند السامع كما في جاءني رجل ، وعلى قول من يقول بدخول الوحدة الغير المعينة في الجنس فيكون اسم جنس ، فلا يبقى فرق عند هذا القائل بين اسم الجنس والنكرة ، ولا يصح له جعل النكرة قسيما لاسم الجنس إذا كان المراد اسم الجنس الغير المعرف.

وأما الرابع : فهو تعيين للطبيعة وإشارة الى حضورها في الذهن على المختار ، ومعنى مجازي لاسم الجنس على القول الثاني (1) لعدم إرادة الوحدة والكثرة جزما ، فقد استعمل في جزء ما وضع له ، وسيجيء الكلام في باقي أقسام المعرف باللام.

وحاصل الكلام وتتميم المرام ، أن رجلا مثلا مع قطع النظر عن اللام والتنوين له وضع ، والقول بأنه لا بد أن يكون الوضع إما مع التنوين أو اللام أو غيرهما يحتاج الى دليل. فإن لحوق تلك الملحقات في أحاد جميع الألفاظ ليس مسموعا من العرب ، بل المرخص فيه من العرب إنما هو نوعها ، ولا ريب أن هذه اللواحق تتعاور على لفظ واحد على مقتضى المقام.

والقول بثبوت تقديم رخصة بعضها على بعض بأن يقال مثلا رخص العرب أولا

__________________

(1) وهو قول من أخذ بالوحدة الغير المعينة في تعريف اسم الجنس.

صفحه نامشخص