383

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

ناشر

دار المحجة البيضاء، 2010

الكلام في ذلك سيجيء إن شاء الله تعالى في أواخر الكتاب.

وأما الثاني : فهو ما يلزم من الكلام بدون قصد المتكلم على ظاهر المتعارف في المحاورات ، مثل دلالة قوله تعالى : (وحمله وفصاله ثلاثون شهرا)(1) مع قوله تعالى : (والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين)(2) على كون أقل الحمل ستة أشهر ، فإنه غير مقصود في الآيتين ، والمقصود في الأولى بيان تعب الأم في الحمل والفصال ، وفي الثانية بيان أكثر مدة الفصال.

هذه أقسام المنطوق.

وأما المفهوم ؛ فإما أن يكون الحكم المدلول عليه بالالتزام موافقا للحكم المذكور في النفي والاثبات ، فهو مفهوم الموافقة ، كدلالة حرمة التأفيف على حرمة الضرب ، ويسمى بلحن الخطاب (3) وفحوى الخطاب (4).

وسيجيء الكلام في بيانه في أواخر الكتاب ، وإلا فهو

تفصيلاتها (6).

__________________

(1) الاحقاف : 15.

(2) البقرة : 233.

(3) اللحن هو المعنى ، ومفهوم الموافقة لما كان مما سبق فهمه الى الذهن سمي به إشعارا بأنه معناه.

(4) وفحوى الخطاب هو ما يفهم منه على سبيل القطع ومفهوم الموافقة كذلك.

(5) أي وإن لم يكن حكم غير المذكور موافقا لحكم المذكور اثباتا ونفيا فهو مفهوم المخالفة.

(6) قد ذكر في التفصيل أقساما عشرة هي : الشرط والوصف والغاية والحصر واللقب والعدد والمقدار والمسافة والزمان والمكان.

صفحه نامشخص