339

قوانین اصول

القوانين المحكمة في الاصول المتقنة

ناشر

دار المحجة البيضاء، 2010

جواز الاجتماع حتى يجاب بالانفكاك في التوصلي ، ويقال بأنه صحيح من أجل إسقاط الحرام ، ذلك لا لجواز الاجتماع ، فلا يدل مطلق الصحة على جواز الاجتماع مطلقا ، بل مناطه أن الامتثال العرفي للأمر بنفسه شاهد على جواز الاجتماع.

وكلام المستدل من قوله : مطيع عاص من جهتي الأمر والنهي ، صريح في أن حصول الإطاعة من جهة موافقة الأمر ، لا لأن الحرام مسقط عن الواجب. فلا فائدة في هذا الجواب (1).

وبالجملة ، فالقول باجتماع الواجب التوصلي مع الحرام على مذهب المجيب إنما يصح إذا أريد به سقوط الواجب عنه بفعل الحرام.

وأما على المذهب المنصور ، فيصح بإرادة ذلك وإرادة حصول الإطاعة من جهة كونه من أفراد المأمور به في بعض الأحيان أيضا.

هذا كله مع ما ذكرنا من أن وجوب الفرد من باب المقدمة ، فيكون هو أيضا توصليا ، سيما ومحل البحث الذي هو الكون الذي هو جزء الصلاة ، وجوبه بالنسبة الى أصل الصلاة توصلي كما ذكرنا في مقدمة الواجب.

نعم ، قد يحصل للجزء وجوب غيري أيضا كما أشرنا في ذلك المبحث ، وبسببه يختلف الحكم.

قوله (2) : فإن الكون ليس جزء من مفهوم الخياطة (3).

فيه : أن إنكار كون تحريك الأصبع وإدخال الإبرة في الثوب وإخراجه عنه ،

__________________

(1) وهو الجواب الذي قد ذكره بقوله : اللهم إلا أن يقال ... الخ .

(2) جواب عن الايراد الثاني.

(3) وهذا الكلام لصاحب «المعالم» فيه ص 248.

صفحه نامشخص