والأصلح (١)، والتعديل والتجوير (٢)، وهو جائز باتفاق من الأمة.
ونضرب لكم منها مثالين:
المثال الأول:
قال القدرية (٣): "الباري لا يفعل القبيح لعلمه بقبحه وغناه عنه، بل يجب عليه فعل الحسن النافع المصلح للخلق".
وضربوا لذلك مثالًا:
"إن حَكِيمًا لَوْ مَرَّ بِأرض مضيعة فيها غريب مهين، فالحكمة تستحثه على إنقاذه، والباري أحكم الحاكمين".
قال لهم العلماء (٤): الحكيم منا إذا علم من عبده أنه إذا أمده
(١) قال المؤلف في المتوسط: ٧٩ "الصّلاح عندنا وجوب المراد، والفساد فوات المقصود، وقالت القدرية: الصّلاح ما قصد به المنفعة، والفساد ما قصد به المضرّة، وقالوا: إنه يجب على الله فعل الأصلح لعباده، فليت شعري أي صلاح أو أصلح في تخليد الكفار في النار وتركهم تحت أطباق الجحيم، وليس لهم قول ينفع، وقد ألزمهم الأئمة صورة لا يمكن دفعها ثلاثة أطفال ... إلخ ... ".
قلت: وللوقوف على مذهب المعتزلة في مسألة الصلاح والأصلح، انظر القاضي عبد الجبار في المغني: ١٣/ ٣ - ٢٢٦، ١٤/ ٣٣ - ١٨٠، وانظر هذه المسألة عند الأشاعرة لدى الغزالي في الاقتصاد: ١٨١، أما نقد هذه الفكرة عند ابن حزم ففي الفصل: ٣/ ١٦٤ - ١٨٨.
(٢) انظر المتوسط في الاعتقاد: ٧٧ - ٧٨.
(٣) للوقوف على مقالة القدرية (المعتزلة) انظر: القاضي عبد الجبار في "المختصر في أصول الدين": ٢٠٥ (ضمن رسائل العدل والتوحيد التي جمعها وحققها د. محمد عمارة)، وشرح الأصول الخمسة: ٣٠١ - ٣٢٣، والمغني: ١٤/ ٢٢ - ٨٨٥.
ولمعرفة آراء الأشاعرة في التحسين والتقبيح، انظر: الجويني: الإرشاد ٢٥٨، البغدادي: أصول الدين: ١٣١، الشهرستاني: نهاية الأقدام: ٣٧٠، الآمدي: غاية المرام: ٢٢٤.
(٤) أي علماء الأشاعرة.
1 / 594
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل