كناية عن الشيء المعجب، وضرب مثل له، والذي قيده بفتح الخاء وكسر الضاد ذكر أنه نبات صيفي تجتزىء به الماشية (١).
والصحيح في التمثيل أنه نبات معجب يحلو للماشية، فمنها ما يرتع حتى يحبط، ومنها ما يرتع حتى إذا امتلأ استراح إلى الثلط في عين الشمس ... الحديث إلى آخره ...
فهذا نكتته، واستفاؤه على العموم مذكور في "شرح الصحيحين".
وقد كنت في وقت قراءتي هذا الحديث على أبي بكر النجيب بن الأسعد ابن المبارز الزاهد (٢) بمدينة السلام، أخبرني عن الأزهري (٣) أنه قال:
"في هذا الحديث مثلان ضربهما النبي ﷺ، أحدهما للمقتصد في جمع الدنيا، والثاني للمفرط فيها".
ثم تَأمَلْتُهُ فَجَمَعْتُهُ على هذا الترتيب المستوفي للغرض المقصود. فإن قيل: لقد جلبت أمثالًا لا نعلم لها مثالًا، وسردت أقوالًا جدت فيها مقالًا، ورتبت فصولًا نظمتها تثقيفًا وتحصيلًا، فهل نسري بها في ليل الإشكال، ونضربها في جميع الأحوال؟.
(١) قال الزمخشري في "الفائق في غريب الحديث": ٢/ ١٤٠: "الخَضِرُ نوع من الجَنَبَة عامة الشجر ينزل في الصيف، واحدته خَضِرَة، وليس من أحرار البقول، ولا من بقول الربيع، وإنما هو من كلأ الصيف في القيظ".
وانظر ابن الأثير: النهاية: ٢/ ٤٠.
(٢) ذكره المؤلف في الأحكام: ١٤٤٩، والعارضة: ٩/ ٢١.
(٣) لعله المحدث أحمد بن الحسن الأزهري، أبو حامد الشروطي المتوفى سنة ٤٦٣ انظر ترجمته عند الذهبي: سير أعلام النبلاء: ١٨/ ٢٥٤، والعبر: ٣/ ٢٥٢.
1 / 591
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل