573

قانون تأویل

قانون التأويل

ویرایشگر

محمد السليماني

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية ومؤسسة علوم القرآن

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۶ ه.ق

محل انتشار

جدة وبيروت

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
ذلك مشاهد فيه، والسائل في الحديث: أيكون الخير المرجو يأتي بالشر المخوف؟ سأل ذاهلًا عن انقسام حال المال، وعن غلبة الشهوة في اكتسابه، وتصرف النفس فيه بأنواع لذاتها.
فبين لنا النبي ﷺ: "أن الخَيْرَ لَا يَأتِي إِلَا بِالخَيْرِ"، بالوحي المنزل عليه، وأكد ذلك ليقوي ثبوته في قلب السائل، ويتحقق أن ما صدر عن النبي ﷺ كان عن علم أسمعه بيانه بعد ذلك.
فوقع التمثيل في البيان بين المال والمكتسب له، والبهيمة ورتعها في زهرة الربيع، وهو التقابل الأول.
وبين القتل حَبَطًا أو الِإشراف على الموت حسًا، وبين الهلاك في الدين، أو مقاربته حكمًا إِن لم يتداركه، وهو التقابل الثاني.
وبين المقتصر على كسب المال بقدر الكفاية، وبين البهيمة المجتزئة بالخضر، وهو التقابل الثالث.
وبين الاهتداء بنور الشريعة في المال، وبين استقبال الماشية الشمس على طريق الاستمراء والاستراحة مع الرتع، وهو التقابل الرابع.
وبين الثَّلط والبول اللذين كان يعودان -لو بقيا- على الماشية بالهلكة، وبين أداء الحق، وهو التقابل الخامس.
وبين العود إلى الأكل بعد الاستراحة، وإخراج الفضل، وبين العود إلى كسب المال بعد أداء الحق وهو التقابل السادس (١).
وهذا التقسيم واجب في الحديث، ظاهر في التأويل، صحيح في

(١) إلى هنا ينتهي نصّ سراج المريدين: ١١٦/ ب.

1 / 589