مثل للعلم الواجب اعتقاده في القرآن، وهو التقابل الأول.
والمتاع مَثَلٌ ضُرِبَ لما في القرآن من العمل المنتفع به كالانتفاع بالمتاع في جميع تصرفات أنواع العالم، وهو التقابل الثاني.
وكما أن الذهب والفضة موضوعة في العالم لمعرفة مقادير الأشياء، فكذلك القرآن منزل لمعرفة العلوم في العقائد والأعمال، وهو التقابل الثالث.
وكما أن المعادن من الحديد والرصاص والنحاس موضوعة للانتفاع، وكذلك الأعمال موظفة للانتفاع، وهو التقابل الرابع.
وكما أن هذه المعادن لها زبد وخبث، فكذلك الأعمال، وهو التقابل الخامس.
وكما أن النار يتميز -إذا عرضت عليها هذه المعادن- الطيب من الخبيث، فكذلك نور الإِسلام وهو القرآن إذا عرضت عليه العلوم ميّز الحق من الباطل فيها، أو الأعمال ميز النافع من الضار منها، وهو التقابل السادس.
فكل آية من القرآن في العقائد فهي وزان الذهب والفضة، وكل آية في الأعمال فهي وزان المعادن، ويحتمل أن يقال: الذهب والفضة مثال القرآن والسنة، وهو التقابل السابع.
ويبقى وراء هذين القسمين اللذين أشرنا إليهما وبينا التقابل عليهما جواهر من الياقوت والدر والزبرجد والمرجان.
واختلف العلماء في ذلك، فمنهم من أطلق القول، وجعل الكل بابًا واحدًا، لقوله تعالى: ﴿ابْتِغَاءَ حِلْيَةٍ أَوْ مَتَاعٍ زَبَدٌ مِثْلُهُ﴾ [الرعد: ١٧].
وهذه كلها حليّ، ودخلت فيه لأنه يتحلى بها معه، فجعل ذكره أحدهما، والتنبيه على وجه ذكره يوجب دخول هذه معه.
1 / 582
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل