505

قانون تأویل

قانون التأويل

ویرایشگر

محمد السليماني

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية ومؤسسة علوم القرآن

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۶ ه.ق

محل انتشار

جدة وبيروت

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
فلا يخلقها عند المبتدعة (١) إلاَّ العبد، والضَّرر عندنا هو الألم الذي لا نفع يوازيه أو يوفى عليه، ويقع جزاءً أو قصاصًا أو عقابًا.
وهذه الآية رد على هؤلاء المبتدعة، فإنه أضافه إلى نفسه، وأخبر أنه متصل بالعبد بفعله، فهو المنفرد بخلق الضرر من غير شريك يعضده، وكذلك ينفرد بكشفه من غير نصير ينجده، فإن خصصوا الأول، خصصنا الثاني، وعاد الكلام إلى فنِّ الأصول، والأدلة فيه قاطعة.
الثاني: أنه أراد أن يضيفه إلى نفسه باللفظ الأخص الأقرب ليكون أهون على الحبيب وأعذب (٢)، ألا ترى إلى قولهم: "الحَنْظَلَةُ مِنْ كَف مَنْ تُحِب مُسْتَعْذَبَة" (٣).
وقال الناظم في المخلوق:
أسْتَودع الله في أبْيَاتِكُمْ قمرًا ... تَرَاهُ بِالشَّوْقِ عَيْني وَهُوَ مَحْجُوبُ
أرْضَى أوْ أسْخَطُ أوْ أنْوِي تَجَنُبَه ... فَكُلُّ مَا يفْعَلُ المَحْبُوبُ محبوبُ
فاللهُ أحق.
الثالث: أراد بقوله: ﴿وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ﴾ من السرور والطرب فإن

(١) يقصد بالمبتدعة المعتزلة ومن وافقهم.
(٢) الكلام السابق جلّه مستفاد من القشيري في إشاراته: ٣/ ١١٩.
(٣) عند القشيري: ٣/ ١١٩ "الحنظل يُسْتَلَذ مِنْ كَفَّ مَنْ تحِبُّهُ".

1 / 521