496

قانون تأویل

قانون التأويل

ویرایشگر

محمد السليماني

ناشر

دار القبلة للثقافة الإسلامية ومؤسسة علوم القرآن

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۰۶ ه.ق

محل انتشار

جدة وبيروت

مناطق
مراکش
امپراتوری‌ها و عصرها
مرابطون
وينقسم العلم بالمخلوق إلى قسمين:
علم دنيا، وعلم آخرة.
فتناول علم الدنيا قوله: ﴿أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّمَا خَلَقْنَاكُمْ عَبَثًا﴾ [المؤمنون: ١١٥].
وتنقسم العلوم من وجه آخر إلى ظاهر وباطن، وفي الأثر: "لِكُل آيَةٍ ظَهْر وَبَطْن، ولِكُل حَرْف حَد، وَلِكُلَ حَدٍّ مَطْلَع" (١).
وتنقسم من وجه آخر إلى نظري وعملي.
وتنقسم من وجه آخر إلى علم عقد، وعلم عمل.
فأما انقسامها إلى ثلاثة، وهو علم باللفظ إلى آخره، فهو فن لغوي، وذلك بمعرفة وقوع العبارة على المعنى المراد، كعلمك بالبيان أنه الدليل (٢)، وبالنسخ أنه الإزالة (٣)، وهذا يقرب تارةً ويبعد أخرى.
وأما معرفة وجه دلالة اللفظ على المعنى، فينقسم إلى ثلاثة أقسام: (٤)

(١) ذكره السيوطي في الإتقان: ٢/ ١٨٤ (ط: الحلبي) وعزاه إلى الفريابي.
(٢) انظر المحصول في علم الأصول للمؤلف: ١٥/ ب.
(٣) م، ن: ٦٢/ أ-٦٥/ أ.
(٤) انظر الغزالي في معيار العلم: ص ٧٢، وفي مقاصد الفلاسفة قسم المنطق: ٣٩، ومحك النظر: ١٥.
وحول أصالة هذه الفكرة المنطقية، يَرَى الدكتور علي سامي النشار (ت: ١٤٠٠) أن هذا التقسيم لم يعزفه المنطق الأرِسْطُطَالِيسي. على هذه الصورة، كما لم يعرفه منطق الشراح اليونانيين، وَرَجَّحَ أن يكون الإِسلاميون قد استمدوا فكرة الدلالات من المذهب الروَاقي مع وجود فكرة أخرى عن هذا البحث لديهم. انظر مناهج البحث ص ٤١، قلت: ويحتمل أن يكون العلماء المسلمون قد ابتدعوا هذه التقسيمات من وحي اللغة ومباحثها.

1 / 512