وخص الشجرة بالبركة، لأن العلم يدعو بعضه إلى بعض، ويدل معنى منه على معنى، والبركة هي النماء والزيادة (١).
وإنما أردنا أن نريكم نوعًا من التفسير، ونشرع لكم سبيلًا في فن من فنون التأويل، ونوضح لكم عن مشكل من التوحيد، ونعقد عندكم وصلًا من ربط المعاني بعضها إلى بعض، ونخلع لكم قشرًا من الظواهر عن لباب الباطن.
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
وهيهات عنكم من هذا المطلوب إن كنتم تظنون أنه يكفيكم ما تقدم فيه، حتى يكونَ كل منكم جدَّ بصير بنفسه وتفاصيلها وأحوالها وصفاتها، فبقدر ما يحصل لك منها في معرفة نفسك بذلك القدر، يحصل لك من معرفة ربك، وفي هذا المقام زَلَّ مَنْ زَلَّ عن معرفة نفسه، فَضَلَّ عن علم ربه، ولا تتم معرفتك لنفسك إلا بعد أن تنعم النظر في عجائب صنع الله فيها، فهيت لكم.
إنه تعالى خلقك -كما أشرنا إليه- على نوعين: مدرك بالبصر وهو الجسد، ومدرك بالبصيرة وهو الروح، وجعل ما بين الجسد والروح رابطة الحواس، وبذلك انتظم الخلق وقام الدليل على وجود الحق، وقد قال سبحانه: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس: ٧ - ٨] (٢).
(١) انظر الأحكام للمؤلف: ١٣٨٨.
(٢) عَلَّقَ المؤلف على هذه الآية فقال: "يعني خلق ذلك لها من غير نظر ولا استدلال" كتاب "الأفعال": ٢١٤/ ب.
1 / 480
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل