وأما قوله سبحانه: ﴿وَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ آمِنًا﴾ فإنما عني به ما كان عليه الحرم في الجاهلية من تعظيم الكفار له، وأمن اللائذ منهم به. ودار الكلام على هذا النحو (١).
ثم دخل علينا مدرسة أبي عقبة الحنفية ببيت المقدس بعد ذلك بمدة الصاغاني في جبة راع، وسلم واخترق الحلقة إِلى أن قعد بإزاء الشيخ وعليه سيماء الثروة وأسمال الرغبة، ففطن الشيخ -وهو القاضي الريحاني- له فقال: لعل الشيخ من أهل هذه الرفقة المسلوبة بالأمس.
فقال له الصاغاني: نعم.
فاسترجع له ودعا بالخير، ثم قال له: وهو من أهل العلم والله أعلم؟.
فقال: ما أنا إلاَّ قرأت شيئًا يسيرًا.
فقال القاضي للأصحاب مبادرًا: سلوه؟.
فسألوه عن هذه المسألة فقال: إذا الجاني لجأ إِلى الحرم لا يقتل.
ففرح القاضي وقال: وكأن الشيخ حنفي!
(١) انظر صُوَر من هذه المناظرات في كتاب الفنون لابن عقيل الحنبلي: ١/ ٢١٩ - ٢٢٠، ٣٤٩ - ٣٥٠.
1 / 441
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل