إِذا لم يكن في الحب سَخَط وَلَا رِضَى ... فَأيْنَ حَلَاوَاتُ الرسَائِلِ والكُتْب (١)
وأخذنا نضيف إلى ذلك من الأغراض، في طرفي الِإبرام والانتقاض، ما حرك فيهم إلى مبرتي داعي الانتهاض، وأقبلوا يتعجبون مني، ويسألون كم سني، ويستكشفونني عني، فبقرت لهم حديثي، وذكرت لهم نجيثي (٢)، وأعلمت الأمير بأن أبي معي، فاستدعاه، وقمنا الثلاثة إلى ماواه، فخلع علينا خِلَعَهُ، وأسْبَلَ أدمُعَهُ، وجاء كل خِوَانٍ (٣) بأفنان الألوان (٤)، فقال لنا: لا تسرفوا فإن الشبَعَ بأثَرِ الجوع معطب، وكأني بكم لم ينزل بكم سغب.
وأقمنا عنده حتى ثابت إلينا نفوسنا، وذهب عنا بؤسنا، وَسَألَنَا الإقامة عنده على أن يُصَيِّرَ إلينا صدقات بني سُلَيْم كلها، فأبينا إلاَّ الاستمرار على العزيمة الأولى، والتصميمَ إلى المرتبة الكريمة التي كانت بنا أولى، ففارقناه على ضنانة بنا وحرص علينا، وإلى الآن يرد عَلَيَّ ذِكْرُهُ
(١) البيت لأبي حفص الشَّطْرَنْجِي كما في شرح ديوان المتنبي للواحدي: ٤٩٨ (ط: برلين ١٨٦١) وينسب إلى أبي العباس بن الأحنف كما في "التبيان في شرح الديوان" للعكبري: ٢/ ٣٠٥ (ط: بتحقيق مصطفى السقا وآخرين: بيروت) و"زهر الآداب" للحصري ١/ ١١ (ط: دار إحياء الكتب العربية بتحقيق: علي بيجاوي).
(٢) النجيث هو السر المخفي.
(٣) الخِوَانُ هو ما يوضع عليه الطعام عند الأكل.
(٤) هنا ينتهي النص المنقول في النفح والأزهار والرهوني وشجرة النور.
1 / 431
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل