والجواهر منظومة في سلك الأبداد (١)، قاضية لك بالانفراد في العلم والاستبداد، وبالغة من البيان إلى غاية المراد، لكنا نغبر في وجه الاعتراض عليك، ونلقي بمقاليد القول إليك ..
فأما وقد كان من بيانك ما كان، وبان للخلق منه ما بان، فلا يسعك والحالة هذه إلاَّ أن تقوم بهذا الحقّ المتعيّن عَلَيْكَ، أو تخرج عن ذلك بعذر يُقْبِلُ وجه القبول إليك (٢):
فقلت: معاشر المريدين، أبلعوني ريقي، تعرفوا تحقيقي، وخذوا خاتمة كلامي يتبين لكم الفصل بين مرامكم ومرامي، واجمعوا ساعة على إسعادي، فربما ساعدتموني بَعْدُ على مرادي.
إنَّ الله سبحانه -له الحمد وله الشكر، وبيده الخير والشر (٣)، ومنه
(١) جمع بدّ وهو المثل.
(٢) هكذا الوارد في الأصول والعبارة قلقة.
(٣) أفادني شيخي الدكتور سليمان دنيا -حفظه الله- بالتعليق التالي: هذا التعبير غريب؛ لأن الوارد هو ما ثبت عن رسول الله ﷺ في قوله: " ... والخير كله في يدك، والشر ليس إليك ... ".
قلت: وقد نَبَّهَ الشاطبي في الموافقات: ٢/ ١٠٥ على هذا المعنى فقال: ... (ينبغي) الأدب في ترك التنصيص على نسبة الشَرِّ إلى الله تعالى، وإن كان هو الخالق لكُل شيء، كما قال بعد قوله: ﴿قُلِ اللَّهُمَّ مَالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشَاءُ .... إلي قوله ....... بِيَدِكَ الْخَيْرُ﴾ [آل =
1 / 413
مقدمة فضيلة الأستاذ الدكتور سليمان دنيا
مقدمة فضيلة الشيخ العلامة سيد سابق
[مقدمة الكتاب]
ذكر ابتداء طلب العلم
ذكر الرحلة في طلب العلم
ذكر ما لقيته في العلم من المترسمين والعلماء الراسخين في أثناء رحلتي المشار إليها
ذكر دخول بيت المقدس
ذكر الرحلة إلى العراق
ذكر المعرفة بأمير المؤمنين حين كان عونا على طلب علم الدين
ذكر التوصل إلى المطلوب من العلم
ذكر معرفة النفس
ذكر معرفة الرب
ذكر المرآة
ذكر حقيقة النوم وحكمته
ذكر حقيقة المثل
ذكر قانون من التأويل في آية معينة
ذكر تنزيه الذات عن الأمثال
ذكر تمام الوصول إلى المقصود من معرفة النفس والرب
ذكر أقسام حال النفس
ذكر المنازعة بين الجسد والنفس
ذكر الآيات الواردة في النفس والقلب والجوارح
نكتة في الباب
ذكر الاعتذار عن عدول العلماء عن الكتاب إلى أدلة العقول
ذكر الخبر عن علوم القرآن
ذكر أقسام العلوم
ذكر الباطن من علوم القرآن
ذكر الحروف المذكورة في أوائل السور
ذكر دخول الاجتهاد في علوم القرآن بطريقة
ذكر دلالة العلم على الكلام وربط ما بين اللسان والقلب
ذكر الحكمة العظمى في خلق الكلام وتسخير القلم
ذكر العلم النظري والعلم العملي
ذكر القسم الخاص
ذكر استيفاء الغرض في التقسيم
ذكر معرفة ركني الحياة
ذكر بيان أن العلم قبل العمل
ذكر علم الأنبياء ﵈
ذكر حكمة الأمثال
ذكر نموذج من الأمثال تمهيدا لما تقدم
ذكر الاستطراد من كلام رب العالمين إلى كلام المخلوقين في هذا الغرض
ذكر شرح الصدور
ذكر معاني الفاتحة
ذكر ترتيب الطلب
ذكر وجه الشبه القادحة في التأويل، وطريق الخلاص منه بهداية الدليل