239

القانون فی الطب

القانون في الطب

ویرایشگر

وضع حواشيه محمد أمين الضناوي

فَإِن اسْتَويَا قصدت أَولا قصد الهضم بالفلافلي وَإِن شِئْت زِدْت عَلَيْهِ فطراساليون بِوَزْن الأنيسون ليَكُون أَشد إدرارًا وَإِن شِئْت خلطت بِهِ يَسِيرا من الفودنجي بعد أَن تنقص من شربه الكقوني أَو الفلافلي أَو تزيد فِي ذَلِك حَتَّى يبْقى بِآخِرهِ الفودنجي الصّرْف عِنْدَمَا يكون الَّذِي مَا فِي الْعُرُوق قد انهضم وانتفض وَبقيت عَلَيْك الْعِنَايَة بِمَا هُوَ خَارج الْعُرُوق. والفودنجي كَمَا علمت نَافِع لهَذَا ضار للْأولِ. وَأما هَؤُلَاءِ الْمُجْتَمع فيهم الْأَمْرَانِ فَيَنْبَغِي أَن تجنبهم كل مَا يشْتَد جذبه إِلَى خَارج أَو إِلَى دَاخل فَلذَلِك يجب أَن لَا تبادر إِلَى قيئهم وإسهالهم مَا لم تتقدم أَولا بالتلطيف والتقطيع والإنضاج وَلَا تريضهم أَيْضا فَإِذا سكن الإعياء وَحسن اللَّوْن ونضج الْبَوْل فادلكهم دلكا كثيرا وريضهم رياضة يسيرَة وجرب فَإِن عاودهم شَيْء من الْمَرَض فاترك وَإِن لم يعاودهم فاستمر بهم إِلَى عَادَتهم متدرجًا فِيهِ إِلَى أَن يبلغ واجبهم من الاستحمام والتمريخ والدلك والرياضة وَفِي آخر الْأَمر فزد فِي قُوَّة أذهانهم فَإِن عاود أحدا من هَؤُلَاءِ إعياء مَعَ حس قُرُوح فعاود تدبيرك وَإِن عاوده بِلَا حس قُرُوح فدبره بالاسترداد وَأَن اخْتلطت الدَّلَائِل وَلم يظْهر إعياء قوي محسوس فأرحه. وَأما الإعياء التمددي فسببه هَهُنَا هُوَ امتلاء بِلَا رداعة خلط وعلاجه فِي الْأَبدَان الردية المزاج الفصد وتلطيف التَّدْبِير وَفِي الْبدن الَّذِي نتكلم فِيهِ نَحن هُوَ بالتلطيف والتقطيع وَحده ثمَّ يعان من بعد بِمَا يجب. وَأما الورمي فعلاجه الْمُبَادرَة إِلَى الفصد من الْعرق الَّذِي يُنَاسب الْعُضْو الَّذِي فِيهِ أَكثر الإعياء أَو الَّذِي يظْهر فِيهِ أول الإعياء وَمن الأكحل إِن كَانَ لَا تفَاوت فِيهِ بَين الْأَعْضَاء وَرُبمَا احتجت أَن تفصده فِي الْيَوْم الثَّانِي بل فِي الثَّالِث فافصد فِي الْيَوْم الأول كَمَا يظْهر وَلَا تؤخره فيتمكن فِيهِ وَفِي الْيَوْم الثَّانِي وَالثَّالِث فافصمه عشَاء وَيجب أَن يكون غذاؤه فِي الْيَوْم الأول مَاء الشّعير أَو حسو الخندروس ساذجًا إِن لم تعرض حمى فَإِن عرضت فماء الشّعير وَحده. وَفِي الْيَوْم الثَّانِي ذَلِك مَعَ دهن بَارِد أَو معتدل كدهن اللوز. وَفِي الْيَوْم الثَّالِث مثل الخسّية والفرعية والملوكية والحماضية وَمثل السّمك الرضراضي أسفيدباجا. وَيمْنَعُونَ فِي هَذِه الْأَيَّام من شرب المَاء مَا أمكن وَلَكنهُمْ إِذا عيل صبرهم فِي الْيَوْم

1 / 249