کتاب القناعة و التعفف
كتاب القناعة والتعفف
ویرایشگر
مصطفى عبد القادر عطا
ناشر
مؤسسة الكتب الثقافية
ویراست
الأولى
سال انتشار
١٤١٣ هـ - ١٩٩٣ م
محل انتشار
بيروت - لبنان
مناطق
•عراق
امپراتوریها و عصرها
خلفا در عراق، ۱۳۲-۶۵۶ / ۷۴۹-۱۲۵۸
جُبٍّ، وَجَاءَ بِدَانِيَالَ فَأَلْقَاهُ عَلَيْهِمَا فَلَمْ يَهِيجَاهُ فَمَكَثَ مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ اشْتَهَى مَا يَشْتَهِي الآدَمِيُّونَ مِنَ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ، أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى أَرْمِيَا وَهُوَ بِالشَّامِ أَنْ أَعْدِدْ طَعَامًا وَشَرَابًا لِدَانِيَالَ.
قَالَ: رَبِّ أَنَا بِالأَرْضِ الْمُقَدَّسَةِ، وَدَانِيَالُ بِأَرْضِ بَابِلَ مِنْ أَرْضِ الْعِرَاقِ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَنْ أَعْدِدْ مَا أَمَرْتُكَ بِهِ، فَإِنَّا سَنُرْسِلُ إِلَيْكَ مَنْ يَحْمِلُكَ، وَيَحْمِلُ مَا مَعَكَ، فَفَعَلَ، فَأَرْسَلَ اللَّهُ مَنْ حَمَلَهُ، وَحَمَلَ مَا أَعَدَّهُ، حَتَّى وَقَفَ عَلَى رَأْسِ الْجُبِّ..
فَقَالَ: دَانِيَالُ، دَانِيَالُ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا؟ قَالَ: أَرْمِيَا، قَالَ مَا جَاءَ بِكَ؟ قَالَ: أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ رَبُّكَ، قَالَ: وَقَدْ ذَكَرَنِي رَبِّي؟ قَالَ: نَعَمْ، قَالَ دَانِيَالُ: الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لا يُخَيِّبُ مَنْ رَجَاهُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ وَثِقَ بِهِ لَمْ يَكِلْهُ إِلَى غَيْرِهِ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالإِحْسَانِ إِحْسَانًا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالصَّبْرِ نَجَاةً، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ يَكْشِفُ ضُرَّنَا بَعْدَ كَرْبِنَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ يَقِينَا حِينَ يَسُوءُ ظَنُّنَا، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ رَجَاؤُنَا حِينَ تَنْقَطِعُ الْحِيَلُ عَنَّا
- وَكَانَ مِنْ دُعَاءِ دَاوُدَ ﵇: يَا رَازِقَ الْغُرَابِ النَّعَّابِ فِي عُشِّهِ، وَذَلِكَ أَنَّ الْغُرَابَ إِذَا فَقَسَ عَنْ فِرَاخِهِ فَقَسَ عَنْهَا بَيْضَاءَ، وَإِذَا رَآهَا كَذَلِكَ نَفَرَ عَنْهَا، فَتَفْتَحُ أَفْوَاهَهَا فَيُرْسِلُ اللَّهُ عَلَيْهَا ذُبَابًا، فَيَدْخُلُ فِي أَفْوَاهِهَا فَيَكُونُ ذَلِكَ غِذَاءَهَا حَتَّى تَسْوَدَّ، فَإِذَا اسْوَدَّتِ انْقَطَعَ الذُّبَابُ عَنْهَا، وَعَادَ الْغُرَابُ إِلَيْهَا فَغَذَّاهَا
١٤٩ - وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: كَانَ عَابِدًا يَعْبُدُ فِي غَارٍ فَكَانَ غُرَابٌ يَأْتِيهِ كُلَّ يَوْمٍ بِرَغِيفٍ يَجِدُ فِيهِ طَعْمَ كُلِّ شَيْءٍ، حَتَّى مَاتَ ذَلِكَ الْعَابِدُ
1 / 65