628

قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان

قلائد الجمان في فرائد شعراء هذا الزمان، المشهور ب «عقود الجمان في شعراء هذا الزمان»

ویرایشگر

كامل سلمان الجبوري

ناشر

دار الكتب العلمية بيروت

ویراست

الأولى

سال انتشار

٢٠٠٥ م

محل انتشار

لبنان

ژانرها
poetry
مناطق
عراق
امپراتوری‌ها و عصرها
اتابکان یزد
واشفق على الخلق إن وفِّقت مجتهدًا ... مادمت مقتدرًا واصفح عن الخلل
فالعفو والصَّفح عمَّن زلَّ مغتنم ... ولا تكن عجلًا فالخطء في العجل
واسأل إلهك توفيقًا وكن ورعًا ... تمسي وتصبح في خوف وفي وجل
وأنشدني أيضًا قال: أنشدني لنفسه: [من مجزوء الكامل]
دار تكدرِّ صفوها ... وسرورها غير الليالي
ويحيل بهجة حسنها ... صرف الرَّدى في كلِّ حال
غدَّارة خوَّانة ... أفراحها مثل الخيال
وكمال صحَّتها يؤو ... ل إلى فناء أو خبال
من كان ساكنها يعدُّ ... الزَّاد حقًا لارتحال
أو كان مغترًا بها ... ألقته في شرك الوبال
/ ١٧٨ أ/ فارفض علائق حبِّها ... فصحيحها عين المحال
واعلم بأنَّك راحل ... عنها إلى دار المال
والموت قد نادى بنا ... فتأهبوا يا للرجال
وقال أيضًا في الوعظ: [من المنسرح]
إلى متى ذا الغرور يا غافل ... تخوض طول الزَّمان في الباطل
تضيع العمر منك في عمل ... لا يرتضيه لنفسه عاقل
وتدَّعي العلم ثمَّ تتركه ... مرتكبًا ما يعافه الجاهل
تستمع الوعظ ثمَّ ترفضه ... وأنت للَّغو سامع قائل
حبُّك دنياك لو عقلت فيه ... داء لعمري مستمكن قاتل
غرَّك حتى أطعته سفهًا ... وبعت أخراك منه بالعاجل
دع عنك ما أنت فيه مغتنمًا ... ما قد تبقَّى من عمرك الزَّائل
واعمل ليوم الحصاد مجتهدًا ... عساك تحظى من ذاك بالحاصل
وقل إلهي، لا تقطعن أملي ... منك وكن لي في بغيتي كافل
جد لي بما أنت أهله كرمًا ... يا خير مولى يعنو له الآمل
وأضرع إلى الله جلَّ مبتهلًا ... فإنَّه لا يخيِّب السَّائل

2 / 255