قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

ابن تیمیه d. 728 AH
84

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

پژوهشگر

ربيع بن هادي عمير المدخلي

ناشر

مكتبة الفرقان

شماره نسخه

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

سال انتشار

٢٠٠١هـ

محل انتشار

عجمان

من الملائكة وإنما هو من الجن والشياطين يغوون المشركين. ١٢٢ - والشياطين يوالون من يفعل ما يحبونه من الشرك والفسوق والعصيان؛ فتارة يخبرونه ببعض الأمور الغائبة ليكاشف بها، وتارة يؤذون من يريد أذاه بقتل وتمريض ونحو ذلك، وتارة يجلبون له من يريد من الإنس، وتارة يسرقون له ما يسرقونه من أموال الناس من نقد وطعام وثياب وغير ذلك، فيعتقد أنه من كرامات الأولياء وإنما يكون مسروقًا، وتارة يحملونه في الهواء فيذهبون به إلى مكان بعيد. ١٢٣ - فمنهم من يذهبون به إلى مكة عشية عرفة ويعودون به فيعتقد هذا كرامة، مع أنه لم يحج حج المسلمين؛ لا أحرم ولا لبى ولا طاف بالبيت ولا بين الصفا والمروة، ومعلوم أن هذا من أعظم الضلال. ١٢٤ - ومنهم من يذهب إلى مكة ليطوف بالبيت من غير عمرة شرعية. فلا يُحرم إذا حاذى الميقات. ١٢٥ - ومعلوم أن من أراد نسكا بمكة لم يكن له أن يُجاوز الميقات إلا محرمًا، ولو قصدها لتجارة أو لزيارة قريب له أو طلب علم كان مأمورًا أيضًا بالإحرام من الميقات، وهل ذلك واجب أو مستحب؟ فيه قولان مشهوران للعلماء. ١٢٦ - وهذا باب واسع، ومنه السحر والكهانة، وقد بسط الكلام على هذا في غير هذا الموضع. ١٢٧ - وعند المشركين عبَّاد الأوثان ومن ضاهاهم من النصارى ومبتدعة هذه الأمة في ذلك من / الحكايات ما يطول وصفه، فإنه ما من أحد يعتاد دعاء الميت والاستغاثة به نبيًّا كان أو غير نبي إلا وقد بلغه من

1 / 47