373

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

ویرایشگر

ربيع بن هادي عمير المدخلي

ناشر

مكتبة الفرقان

ویراست

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

سال انتشار

٢٠٠١هـ

محل انتشار

عجمان

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
غير حمل، بل هو الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوًا أحد، الذي كل ما سواه مفتقر إليه، وهو مستغن عن كل ما سواه.
وهذه الأمور مبسوطة في غير هذا الموضع، قد بين فيه التوحيد الذي بعث الله به رسوله قولًا وعملًا.
٩٤٢ - فالتوحيد القولي مثل سورة الإخلاص ﴿قل هو الله أحد﴾ والتوحيد العملي ﴿قل يَا أَيُّهَا الكافرون﴾ ولهذا كان النبي ﷺ يقرأ بهاتين السورتين في ركعتي الفجر (١) وركعتي الطواف (٢) وغير ذلك.
٩٤٣ - وقد كان أيضًا يقرأ في ركعتي الفجر وركعتي الطواف (٢: ١٣٦): ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا﴾ الآية. وفي الركعة الثانية بقوله تعالى (٣: ٦٤): ﴿قُلْ يَا أَهْلَ الْكِتَابِ تَعَالَوْا إِلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ أَلاَ نَعْبُدَ إِلاَ اللَّهَ وَلاَ نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا وَلاَ يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ﴾ (٣) .
٩٤٤ - فإن هاتين الآيتين فيهما دين الإسلام، وفيهما الإيمان القولي والعملي، فقوله/ تعالى: ﴿قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأسْبَاطِ﴾ إلى آخرها يتضمن الإيمان القولي والإسلام، وقوله ﴿قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء

(١) أخرجه مسلم رقم ٧٢٦ (١/٥٠٢) ٦ - كتاب صلاة المسافرين وقصرها، ١٤ باب استحباب ركعتي سنة الفجر، والحث عليهما وتخفيفهما والمحافظة عليهما وبيان ما يستحب أن يقرأ فيهما عن أبي هريرة ﵁.
(٢) أخرجه مسلم رقم (١٢١٨) (٢/٨٨٨)، ١٥ كتاب الحج، ١٩٠ باب حجة النبي ﷺ عن جابر ﵁.
(٣) ما يتعلق بركعتي الفجر خرجه مسلم في كتاب صلاة المسافرين حديث ٧٣٧.

1 / 336