295

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

قاعدة جليلة في التوسل والوسيلة

ویرایشگر

ربيع بن هادي عمير المدخلي

ناشر

مكتبة الفرقان

ویراست

الأولى (لمكتبة الفرقان) ١٤٢٢هـ

سال انتشار

٢٠٠١هـ

محل انتشار

عجمان

مناطق
سوریه
امپراتوری‌ها و عصرها
ممالیک
٦٥٨ - وفي الصحيحين (١) عن ابن مسعود، قال: لما نزلت هذه الآية ﴿الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُمْ بِظُلْمٍ﴾ شق ذلك على أصحاب النبي ﷺ وقالوا: أينا لم يظلم نفسه؟ فقال لهم النبي ﷺ: "إنما ذاك الشرك كما قال العبد الصالح (٣١: ١٣): ﴿يَابُنَيَّ لاَ تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ . وقال تعالى (٢٤: ٥٢): ﴿وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقِهِ فَأُوْلَئِكَ هُمْ الْفَائِزُونَ﴾ .
٦٥٩ - فجعل الطاعة لله والرسول، فإنه من يطع الرسول فقد أطاع الله. وجعل الخشية والتقوى لله وحده فلا يخشى إلا الله، ولا يتقى إلا الله. وقال تعالى (٥: ٤٤): ﴿فَلاَ تَخْشَوْا النَّاسَ وَاخْشَوْنِي وَلاَ تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا﴾ . وقال تعالى: (٣: ١٧٥): ﴿فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِي إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ . وقال تعالى (٩: ٥٩): ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَقَالُوا حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِينَا اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَرَسُولُهُ إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَاغِبُونَ﴾ . فجعل سبحانه الإيتاء لله والرسول في أول الكلام وآخره، كقوله تعالى (٥٩: ٧): ﴿وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ . مع جعله الفضل لله وحده، والرغبة إلى الله وحده وهو تعالى وحده. حسبهم لا شريك له في ذلك.

(١) أخرجه البخاري في ٢ - الإيمان ٢٣ - باب ظلم دون ظلم، حديث ٣٢، ٦٥ - التفسير، تفسير سورة الأنعام، حديث (٤٦٢٩)، وتفسير سورة لقمان، حديث (٤٧٧٦) وفي مواضع أخر. ومسلم في الإيمان، ٥٦ - باب صدق الإيمان وإخلاصه، حديث (١٩٧، ١٩٨)، وأحمد (١/٣٧٨) . كلهم من حديث ابن مسعود، ﵁.

1 / 258