436

Prohibited Transactions in Hadith

الأحاديث الواردة في البيوع المنهي عنها

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣/٢٠٠٢م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

ﷺ فصّل الذهب لأن صلاح المسلمين كان في ذلك، ففعل ما فيه صلاحهم، لا لأن بيع الذهب قبل أن ينزع مع غيره في صفقة واحدةٍ غير جائز"١.
وأمّا اختلاف ألفاظ الحديث فليس دليلًا على الاضطراب فيه؛ لأن هذه الألفاظ لا معارضة بينها، بل هي تدل على معنى واحد متفق بينها. وقد سبق كلام الحافظ ابن حجر في رد الاضطراب عن هذا الحديث.
والذي يظهر أن الذي نحى بالطحاوي هذا المنحى هو التبرير لمذهب أبي حنيفة لكونه خالف معنى ما يدل عليه الحديث. وقد ذكر ابن أبي شيبة هذا الحديث في كتاب (الرد على أبي حنيفة) ٢.
فالحديث صحيح لا إشكال فيه. وهو يدل على النهي عن بيع الذهب بالذهب مع أحدهما شيءٌ غير الذهب٣. والله أعلم.
١٤٧ - (٨) عن عبادة بن الصامت ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "الذهب بالذهب، والفضة بالفضة، والبر بالبر، والشعير بالشعير، والتمر بالتمر، والملح بالملح، مثلًا بمثلٍ، سواء بسواء، يدًا بيدٍ، فإذا اختلفت هذه الأصناف فبيعوا كيف شئتم إذا كان يدًا بيدٍ".
جاء هذا الحديث من طرق:

١ شرح معاني الآثار (٤/٧٤) .
٢ مصنف ابن أبي شيبة (٨/٤٢١) .
٣ معالم السنن (٣/٦٤٧) . وسيأتي مزيد تفصيل لهذه المسألة في الدراسة الفقهية - إن شاء الله -.

2 / 472