350

Prohibited Transactions in Hadith

الأحاديث الواردة في البيوع المنهي عنها

ناشر

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٢٣/٢٠٠٢م

محل انتشار

المملكة العربية السعودية

وعند أبي حنيفة١، والشافعي٢ أن الشرط لا يصح في البيع، فلو اشترى زرعًا مثلًا وشرط الحصاد فيبطل البيع، وقد تقدم أنه لا دليل صريح صحيح على هذا القول. والله أعلم.
وليعلم أن ما سبق من الكلام في الشروط عند الفقهاء هو ما إذا كان الشرط ليس من مقتضى العقد ولا من مصلحته وليس منافيًا لمقتضى العقد، وإنما يكون فيه مصلحة لأحد المتعاقدين.
فأما إذا كان الشرط من مقتضى العقد، كأن يشترط الحلول وسلامة المبيع من العيوب ونحو ذلك، أو يشترط ما فيه مصلحة للعقد، كأن يشترط البائع رهنًا، أو المشتري أجلًا ونحو ذلك، فمثل هذه الشروط يجوز اشتراطها باتفاق الفقهاء.
وقد اتفق العلماء على أن الشرط إذا كان منافيًا لمقتضى العقد، كأن يشترط البائع على المشتري ألا يبيع المبيع أو لا يهبه أو لا يعتقه، أو كان في الشرط غرر، كاشتراط الحمل في الحيوان، فهذا لا يجوز٣، أو يشترط الولاء على العبد إذا باعه فأُعتق، كما في حديث عائشة ﵂. وأما البيع فقد اختلفوا في جوازه وعدمه. والله أعلم.

١ بدائع الصنائع (٥/١٦٩) .
٢ المجموع (٩/٣٦٨) .
٣ انظر فيما سبق: بدائع الصنائع (٥/١٦٨-١٧٢)، شرح الخرشي (٥/٨٠-٨١)، المجموع (٩/٣٥٨-٣٦٤)، المغني (٤/٣٠٩) .

1 / 378