أو يخرص. وفائدة ذلك معرفة كمية حقوق الفقراء قبل أن يتصرف فيها المالك، وصوَّب عياض الأول - أي يحرز - ولكن الثاني أليق بذكر الوزن"١ انتهى.
٦٦ - (٤) عن سليمان بن يسار عن أبي هريرة ﵁ أنه قال لمروان: أحللت بيع الربا. فقال مروان: ما فعلت؟ فقال أبو هريرة ﵁: أحللت بيع الصِّكاك، وقد نهى رسول الله ﷺ عن بيع الطعام حتى يستوفى " قال: فخطب مروان الناس فنهى عن بيعها.
قال سليمان: فنظرت إلى حرسٍ يأخذونها من أيدي الناس.
رواه مسلم٢ وهذا لفظه، وابن أبي شيبة٣، وأحمد٤، والطحاوي٥، كلهم من طرقٍ عن بكير بن عبد الله الأشج عنه به. ولفظ ابن أبي شيبة: "حتى يكتاله".
والصكاك: جمع صك، وهو الكتاب، وذلك أن الأمراء كانوا يكتبون للناس بأرزاقهم وأعطياتهم كتبًا، فيبيعون ما فيها قبل أن يقبضوها تعجلًا، ويعطون المشتري الصك ليمضي ويقبضه، فنهوا عن ذلك؛ لأنه بيع ما لم يقبض٦.
ورواه مالك٧ بلاغًا، وفيه: "دخل زيد بن ثابت ورجل من أصحاب النبي ﷺ على مروان بن الحكم ... " الحديث بنحوه.
١ فتح الباري (٤/٥٠٤) .
٢ صحيح مسلم [كتاب البيوع (٣/١١٦٢)] .
٣ مصنف ابن أبي شيبة (٥/١٥٦) .
٤ مسند أحمد (٢/٣٢٩،٣٣٧،٣٤٩) .
٥ شرح معاني الآثار (٤/٣٨) .
٦ النهاية في غريب الحديث (٣/٤٣) .
٧ الموطأ (٢/٤٩٧-٤٩٨) .