Omar's Rhetoric
البلاغة العمرية
ناشر
مبرة الآل والأصحاب
ویراست
الأولى
سال انتشار
٢٠١٤ م
ژانرها
•Letters and Rhetoric
مناطق
کویت
عَلَى ذَلِكَ حَتَّى تَوَفَّاهُ اللهُ وَهُوَ عَنِّي رَاضٍ، وَالْحَمْدُ للهِ عَلَى ذَلِكَ كَثِيرًا، وَأَنَا بِهِ أَسْعَدُ، ثُمَّ صَارَ أَمْرُكُمُ الْيَوْمَ إِلَيَّ، وَأَنَا أَعْلَمُ، فَسَيَقُولُ قَائِلٌ: كَانَ لَيَشْتَدُّ عَلَيْنَا وَالْأَمْرُ إِلَى غَيْرِهِ، فَكَيْفَ إِذَا صَارَ إِلَيْهِ؟ وَاعْلَمُوا أَنَّكُمْ لَا تَسْأَلُونَ عَنِّي أَحَدًا، قَدْ عَرَفْتُمُونِي وَجَرَّبْتُمُونِي، وَعَرَفْتُ مِنْ سُنَّةِ نَبِيِّكُمْ ﷺ مَا عَرَفْتُ، وَمَا أَصْبَحْتُ نَادِمًا عَلَى شَيْءٍ أَكُونُ أُحِبُّ أَنْ يُسْأَلَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَنْهُ إِلَّا وَسَأَلْتُهُ، وَاعْلَمُوا أَنَّ شِدَّتِي الَّتِي كُنْتُمْ تَرَوْنَ قَدِ ازْدَادَتْ أَضْعَافًا
إِذْ صَارَ الْأَمْرُ إِلَيَّ عَلَى الظَّالِمِ وَالْمُتَعَدِّي، وَالْأَخْذِ لِلْمُسْلِمِينَ لِضَعِيفِهِمْ مِنْ قَوِيِّهِمْ، وَإِنِّي بَعْدَ شِدَّتِي تِلْكَ وَاضِعٌ خَدِّي بِالْأَرْضِ لِأَهْلِ الْعَفَافِ وَالْكَفِّ مِنْكُمْ وَالتَّسْلِيمِ، وَإِنِّي لَا آبَى إِنْ كَانَ مِنِّي وَمِنْ أَحَدٍ مِنْكُمْ شَيْءٌ مِنْ أَحْكَامِكُمْ أَنْ أَمْشِيَ مَعَهُ إِلَى مَنْ أَحْبَبْتُمْ مِنْكُمْ، فَلْيَنْظُرْ فِيمَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ أَحَدٌ مِنْكُمْ، فَاتَّقُوا اللهَ عِبَادَ اللهِ، وَأَعِينُونِي عَلَى أَنْفُسِكُمْ بِكَفِّهَا عَنِّي، وَأَعِينُونِي عَلَى نَفْسِي بِالْأَمْرِ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيِ عَنِ الْمُنْكَرِ، وَإِحْضَارِي النَّصِيحَةَ فِيمَا وَلَّانِي اللهُ مِنْ أَمْرِكُمْ» (١).
(١) رواه الحاكم في المستدرك (٤٣٤) مختصرًا، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٢٥٢٦) واللفظ له، والبيهقي في الاعتقاد: ص٣٦٠ وابن عساكر في تاريخ دمشق: ٤٤/ ٢٦٤ - ٢٦٥.
1 / 40