437

============================================================

1 وقال صاحب النزهة : لما قتل ابو سعيد دمشق خسواجا أرسل إلى الأمراء الذين فع جوبان بأن يقبضوا عليه، فلما بلغهم ذلك أجمع رايهم على الركوب والقبض عليه، فركبوا للكبس عليه، فوصل إليه الخبر بذلك، فركب من وقته، فما لحق أن يخرج من الخيام حتى طرقت الخيل الخيام، فلوى عنان فرسه هو وولده جلوخان وبعض ماليكه، وساق إلى أن وصل إلى قلعة من قلاع خراسان تسمى قلعة هرى، فتلقاه صاحبها واكرمه وطلع صحبته الى القلعة . وكان ملكها غياث الدين، وكان بينه وبين جوبان مودة عظيمة 37 ووصداقة أكيدة، فأنزله (ل/ وبسط آماله وأضمر له الخداع حتى اطمأن إليه، فأقام أياما إلى أن حضرت العساكر وهم تابعونه وكشفوا خبره، وعلموا أنه مقيم بالقلعة، فأرسلوا وعرفوا نايبها أن معنا مرسوم السلطان ابي سعيد بأن نتسلم جوبان، ولم يمكن مخالفته، فمسكه وقتله وقتل ولده جلوخان، وكان قتلهما خنقا ووضعهما في تابوت، وسيرهما صحبة العسكر الى أن وصلوا إلى أبي سعيد. وكان يوم دخول تابوته إلى الأردو يوما عظيما، وذكر أن السلطان ابي سعيد أعطى للموكل على التابوت خمسين دينار حتى فتح له التابوت، ورآه هو وولده ميتين. فلما رأى ذلك فرح فرحا عظيما، ثم عرف الأمراء بخبره" "وقال صاحب النزهة : لما ورد مرسوم آبي سعيد إلى نايب بصرى بقتل جوبان، فجاء مرسومه باديا فيه آمره بقتل جوبان، ويسير ولده إلى الأردو، فابى ذلك . ثم لما رأى انهما يقتلان سأله أن يقتل هو قبل ولده جلوخان ولا يرى قتل ولده، ففعل ذلك، وخنق جوبان ثم خنق ولده، ثم وضعهما في تابوت وأرسلهما. ولما حضر به الى الأردو ورآهما أبو سعيد وحقق موتهما، آمر بأن يدفنا في تربة كان بتاها جوبان لنفسه بتبريز، فبلغ ذلك بغداد خاتون بنت جوبان، فسيرت الى آبي سعيد أن أباها أوصى إليها أنه إذا جرى عليه شيءومات، لا يدفن إلا في المكان الذي عمره في مدينة النبي، وقالت لأبي سعيد : وكفاك ما فعلته بابي وأخي، ومتى لم تسمع

صفحه ۴۳۷