نزهت نظیر
============================================================
المناجيق وغيرها، ثم ركبت الجسر على جاهان وقعدت أحرسه شهرين،.
وهلكت أنا ومماليكي ودوابي، وآخر الشيء يقول لي [نايب حلب](1) : "اقعد نايب قلعة مثل هذه القلعة الخبيثة، ثم أن أستاذي ما سير لي مرسوم حتى لا تخالفه، وأنا أروح لأستاذي ، فمهما اراد يفعل بي"(1).
177 و فأخذ أرقطاي (/ يتلطف به ويطيب خاطره، ويضمن له كل اشياء حسنة وهذا روعه، وبات عنده وباكر النهار وصل نسايب حلب، وقد علم بحضوره، فطاب خاطره، وتلقاه أرقطاي وعرفه أن يتلطف في امر هذا الرجل، واتفق الحال أن يأخذ سيفه ويرسم عليه، ويطالع في آمره بحيث آن يشكر منه، ويعرف السلطان خدمته، فكتب للسلطان يعرفه ما اتفق منه، ويقول في آخر الكتاب : " إنني لم أعرفه أن السلطان رسم له أن يقيم، وأنه رجل له نخوة ومروة"، وشكر منه، وسير الكتاب صحبة مملوكه، واستأذنوا ارقطاي لنايب حلب في السفر، وخرج العسكر، واقامت في حلب جماعة من الجند ضعفاء(2)، ومن الأمراء جركتمر ابن بهادر بسبب ضعف ولده(4).
ذكر ما اتفق عند عبورنا دمشق لأرقطاي وتنكز نايب الشام وقد تقدم ذكر الأسباب(5) الذي اوجبت الواقع بين نايب الشام وبين ارقطاي، وأنه عند دخوله سير لساير الأمراء إتعام، ولم يسير إليه شيء، (1) ما بين الحاصرتين من العيني 17/2911: 116ظ .
(2) عبارة المصدر نفسه: "ثم إن السلطان ما أرسل مرسوما بالتتصيصن علي حتى يقال إنه خالف رعصى، وأنا اروح إلى استاذي فمهما اراد يفعل بيء .
2) يتصد: مرضى انظر: المقريزي 2/2: 430.
(4) راجع ما ورد في المخطوط: 180ظ 5) أيضا: 166و.
411
صفحه ۴۱۱