398

============================================================

المهمندار، وعرفه أنه كتب لتايب حلب أن يبطل الغارة إلى سيس إلى يث يرد مرسوم السلطان عليه بما يفعله. ولما وصل خبره لنايب حلب برجوع آلات الحصار [ إلى بغراس )(1) رجع فرح الناس إلى حزن، وبطلت هممهم، وانكسر عزمهم فطلب الأمراء وقرىء الكتساب عليهم، فسما منهم أحد إلا وسكت عن الكلام في ذلك، فقال نايب حلب: " والله، أنا أخبر بهذا الملاعين وخبثهم ومكرهم، وما فعلوا هذا إلا يريدوا أن يقيم هذا العسكر عنسدهم وتتطحن حتى يموتوا الناس بالوخم، ويشيل زرعه، ونايب الشسام ما يعرف حال هؤلاء" واقتضى رآيه رد المنجنيق وبعض الالات لبغراس، واستصحب معه الجسر والمراكب: وركبنا الى أن وصلنا صبح يوم الاثنين الثاني عشر من شوال، وكانت العسكر جميعه قد لبس واظهر زينته، وكان لعبوره يوم مشهود، 16 ظ ولكن انكسرت همتهم، وبطل عزم حركتهم بما فعله نايب (/ الشام، وراينا اياس وقد تحصنت، وقصد العسكر الزحف عليها فمنعهم نايب حلب من ذلسك وأوعدهم حتى يعمل زحافات وغيرها، ويزحف بعد ذلك، وما قدر العسكر أن يتمهل ولا يصبر، وصارت الحرافيش تصيح على نايب حلب صياح منكر، وتسمعه الكلام الفاحش إلى قولهم: "يا مخامر على السلطان، وأنت اكلت البرطيل من صاحب سيس، ومنعتنا أن نزحف " وانتهى آمره إلى أن قال لهم: " غدا نزحف". فلم يلتفتوا إليه بل تصالح الجيش كله والحرافيش والغلمان وركب عسكر مصر جميعه، وزحف من غير أمر نايب حلب(2)، وكان ارقطاي قد صنع له ستارة(2) فزحفت مماليكه بها، وكان يوم عظيم، ورآت الأرمن ذلك فوقفوا على (1) ما بين الحاصرتين بعد مراجعة المخطوط الورفة 167ظ وما يليها. والمقريزي 2/2: 429.

(2) ويؤكد ذلك ما ورد في المقريزي (3) الستارة (4021717) هي جدار خارجي ميني من الحخشب أو غيره يجتمي وراءه المدافعون عن حصن او سور، كما يستخلمه المهاجمون للوقاية من فذائف العدو.

الطرسوسي تبصرة أرباب الألباب: 18 - 19 1.10.4012

صفحه ۳۹۸