نزهت نظیر
============================================================
ذكر دخول العسكر إلى مصر وما اتفق له وقد قدمنا ذكر التجريد وأسبابه(1) ، وكان السفر من مصر الثاني عشر من شهر شعبان والوصول إلى دمشق العشر الأول من شهر رمضان، وركب النايب لملتقى العسكر على العادة، وكان في نفسه من أرقطاي، مقدم العسكر، أمور كثيرة، وهو الذي عينه ان يكون مقدم الجيش في هسذه السفرة ولما حصل ملتقاه بالعسكر لم ينصف ارقطاي وانصف طرغية(2)، و واستانس به ، ولم يتكلم مع ارقطاي إلى أن نزل العسكر ، 1/ وأصبح كل أمير سير تقدمة لنايب الشام، كما جرت العادة، وسير الأمير أرقطاي صحبة ولده(2) تقدمته، فقبل نايب الشام تقادم الأمراء، ولم يقبل لأرقطاي تقدمته ولما دخل ولده إليه نهره وأخرق به، وقال : "أنا جيت إلى مصر، وأبوك في مصر ما سير لي ضيافة، ولا اطعمني خبزا. باي وجه تجيء إلي ؟ ه . وخرج من عنده على غير وجه مرضي، وعلم أبوه بذلك ، فلم يظهر غيظ ، وقال لولده : "هو رباك يفتضل بك" . وأصبع ( تنكز) فسير لساير الأمراء الشعير والغنم وغيره ، ولم يسير لأرقطاي شيء، ولم يجسر أحد من الأمراء من خشداشيته آن يسلم عليه ولا قربه، ولا أضافه غير الحاج بيدمر [ البدري ](4)، فإنه ركب إلى مخيمه ، وجهز له ضيافة، واقام عنده يوم كامل، ولم يسكت عنه نايب الشام إلى ان قال له: "رحت عند ارقطاي؟" قال : "نعم ه قال: "وضيفته ؟" قال: "نعم" فولى وجهه عنه، فقال الحاج بيدمر: "يا أمير، الله (1) راجع: المخطوط: 149و - 151و.
(2) راجع ترجمته في الصفحة، 397، حاشية :رقم (3) علاء الدين علي، كان قد قرره تتكر في الامرة، واقام عنده بدار السعادة مدة، ثم جهزه إلى ابيه بمصر. توفي في حياة اييه (توفي والده سنة 750 وقد مبقت ترحمته في الصفحة 367، الحاشية رقم الفدي، أعيان 3. 161ظ 163و؛ ابن حجر 3: 23.
4) راجع ترجمته في الصفحة 367، الحاتية رقم 3.
39
صفحه ۳۹۴