نزهت نظیر
============================================================
كان تكلم لقوصون كلام من هو أقوى منه وأعظم عند أستاذه، وأن من كثرة ما حنق قوصون أراد أن يلكمه، فمشى إليه الأكوز [ وأراد ](1) ان يلكمه. قال : "والله، لقد رجفت مما رأيته من الأكوز في حق قوصون".
وهم في تلك المحاورة وأمير مسعود يكسر على قوصون والسلطان جالس) وراى الغلبة مجتمعة عليهم، ورأى الأكوز السلطان فتقدم إليه، كما ذكرنا، وشكا إليه أن سمسار قوصون وأستاداره فعلوا كيت وكيت، وأنه نر شتمني وأهانني بذلك السبب، فاتفق من السلطان // في حق قوصون ما قدمناه من الإخراق والإهانة والطرد من قدامه، ورمى أستاداره وضربه، وكان يوم يرجف . وانفصل المجلس وشرع السلطان يعرف الأمراء أن : "اذا اراد مملوكي يفعل شيء بمرسومي ويتعرض عليه ، ايش يبقى لي حرمة ؟4(2). وأخذ في الحط على قوصون بين الأمراء إلى أن جاءت المغرب، ولم يدخل قوصون الخدمة فسير إليه السلطان جمدارا، فحضر وأخبر انه وحد في جسمه حرارة، فقلق السلطان بسببه، وطلب رأس نوبة سيره إليه، فحضر وعرفه ان عليه السخونة، واقام ثلاثة ايام لا يدخل الخدمة، وطلب السلطان الأمير بشتك، وسيره إليه، وطيب خاطره، ويكسر عليه ويأخذه ويحضره إليه فدخل إليه بشتك وترضاه، وشرع قوصون في العتب على السلطان كونه لاجل وشساقي (2) في الاصطبل يسمع الحاجب:7.
العيي 10:17/2011ظ.
(1) ما بين الحاصرتةب من المصدر تنعسه (2) في المقريزي (2/2: 399) : "إذا كان ملوكي يفعل شيئ بغير مرسومي ويعترض علي ، اي حرمة تبقى لى؟".
(3) ويرسم ايضا "اوجاقي"، وهو لقب يطلق على من يتولى ركوب الخيل للتسيير والرياضة.
القلقشندي *: 454
صفحه ۳۰۶