نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر

ابن حجر عسقلانی d. 852 AH
68

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر

نزهة النظر في توضيح نخبة الفكر ت الرحيلي ط 2

پژوهشگر

أ. د. عبد الله بن ضيف الله الرحيلي

ناشر

المحقق

شماره نسخه

الثالثة

سال انتشار

١٤٤٣ هـ - ٢٠٢١ م

ژانرها

ممارسةٍ بالعلم وأخبار الناس أنّ مالكًا، مثلًا، لو شافهه بخبرٍ (^١) أنه صادقٌ فيه، فإذا انضاف إليه مَن هو في تلك الدرجة ازداد قوَّةً (^٢)، وبَعُدَ ما يُخْشَى عليه مِن السهو. [القرائن هذه إنما تفيد العلم بصدق الحديث عند المختصين]: وهذه الأنواع التي ذكرناها لا يَحْصل العلمُ بصدقِ الخبرِ منها إلا للعالِمِ بالحديثِ، المتبحرِ فيه، العارفِ بأحوالِ الرواةِ، المطَّلِعِ على العلل. وكونُ غيرِه لا يَحْصلُ له العلمُ بصدْقِ ذلك -لقصورِهِ عن الأوصاف المذكورة التي ذكرناها (^٣) - لا يَنفي حصولَ العلمِ للمتبحّر المذكور. ومحصَّلُ (^٤) الأنواع الثلاثة، التي ذكرناها أنَّ: الأول: يختص بالصحيحين. والثاني: بما له طرقٌ متعددة. والثالث: بما رواه الأئمة. ويُمْكن اجتماع الثلاثة في حديثٍ واحد، ولا يَبْعُدُ حينئذ القطعُ بصدْقِهِ (^٥)، والله أعلم.

(^١) في نسخةٍ زيادة: "لَعَلِمَ". (^٢) قوله: "فإذا انضاف إليه مَن هو في تلك ا لدرجة … "، أَيْ: زاد العدد في الرواية. مع ملاحظة أنّ المقصود زيادة العدد مِن الأئمة الثقات هؤلاء، أمّا عن غيرهم فقد تتعدد الطرق ولا يصح شيء منها. (^٣) في قوله: «المذكورة التي ذكرناها»، نوعُ تكرارٍ يُغْني عنه إحدى اللفظتين. رُغْمَ أنهما هُما مثبتتان في الأصل. (^٤) في الأصل حاشيةٌ إلحاقيةٌ هنا، ونصُّها: "قوله: ومحصَّل الأنواع الثلاثة وهي: تقويتُهُ بالقرائنِ وكثْرةِ طُرُقِه، والتسلسل"، ق ٥ ب. (^٥) قوله: "فلا يَبْعد حينئذ القطعُ بصدْقه". قلتُ: فيكون مشاركًا للمتواتر مِن هذه الحيثية.

1 / 74