225

نزهة المشتاق في اختراق الآفاق

نزهة المشتاق في اختراق الآفاق

ناشر

عالم الكتب

ویراست

الأولى

سال انتشار

١٤٠٩ هـ

محل انتشار

بيروت

يسكنونها وكانت المراكب تجتاز بهم وتحط عليهم وتشتري منهم العنبر والحجارة الملونة فوقعت بين أهل تلك البلاد شرور وطلب بعضهم بعضا حتى فني أكثرهم وانتقل جماعات منهم إلى عدوة البحر من الأرض الكبيرة للروم وبها الآن من أهلها خلق كثير وسنذكر هذه الجزيرة عند ذكرنا جزيرة ارلاندة وفي هذا البحر جزيرة لاقة ويقال إن فيها شجر العود كثير ولكنه لا رائحة له فإذا أخرج عنها وحمل في البحر طابت روائحه وهو في ذاته أسود رزين وكان التجار يقصدونها ويستخرجون العود منها وكان يباع بأرض الغرب الأقصى من ملوكها بتلك النواحي ويذكر أيضا أنها كانت مسكونة عامرة بالناس لكنها خربت وتغلبت الحيات على أرضها فلا يمكن الآن دخولها لهذا السبب وفي هذا البحر من الجزائر على ما ذكرها بطلميوس الأقلودي سبعة وعشرون ألف جزيرة ما بين عامرة وغامرة وإنما ذكرنا منها قليلا من كثير مما قرب مكانها من البر ووصلت العمارات إليه وأما غير ذلك فلا حاجة بنا إلى ذكرها هنا.
وأيضا إن في هذا الجزء من بلاد الصحراء نول لمطة وتازكغت واغرنوا وفيه من بلاد السوس الأقصى مدينة تارودنت وتيويوين وتامامت وهي بلاد السوس وفيه من بلاد البربر سجلماسة ودرعة وداى وتادلة وقلعة مهدي بن توالة وفاس ومكناسة وسلا وسائر المراسي التي على البحر الأعظم

1 / 221