395

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

ناشر

المطبعه الكاستلية

محل انتشار

مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
قال الله تعالى وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس الآية قال الرازي في قوله تعالى كنتم خير أمة أخرجت للناس أي خلقت أي صرتم خير أمة لأنكم تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله وقال النبي ﷺ من أمر بالمعروف ونهى عن المنكر كان خليفة الله في أرضه وخليفة رسوله وخليفة كتابه وقدم الأمر بالمعروف لأنه أخف من النهي عن المنكر فإن قيل الأمر والنهي فرع والإيمان أصل فكيف قدم الفرع على الأصل فالجواب إن الإيمان إشترك فيه جميع الأمم والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر من محاسن هذه الأمة فإن قيل قد شاركهم في ذلك غيرهم فالجواب إنهم يأمرون بالمعروف وهو الإسلام وينهون عن المنكر وهو الكفر بالسيف وغيرهم كان ينهى عن المنكر بلسانه عن ابن عباس ﵄ أعطى الله أمة محمد ﷺ تشريفا بقوله تعالى هو الذي يصلي عليكم وملائكته ثم قال ابن عباس ﵄ أعندي أشرف من هذا قال الله تعالى لموسى ﵇ لا تخف إنك أنت الأعلى وقال لهذه الأمة ولا تحزنوا وأنتم الأعلون وقال لإبراهيم ﵇ اتخذ الله إبراهيم خليلا وقال لهذه الأمة يحبهم ويحبونه وقال لموسى وكلم الله موسى تكليما وقال الله الأمة فاذكروني أذكركم وقال لعيسى وأيدناه بروح القدس وقال لهذه الأمة وأيدهم بروح منه وقيل لمحمد ﷺ ولسوف يعطيك ربك فترضى وقال لأمته رضي الله عنهم ورضوا عنه ذلك لمن خشي ربه وقال أيضا دخل النبي ﷺ على أم هانئ فقام عندها وضحك في نومه ثلاث مرات فلما استيقظ سألته فقال قال لي جبريل إن الله تعالى قد وهب لك جميع أمتك فضحكت وسمعت صوتا فقلت ما هذا يا جبريل قال هذا صوت الجنة تقول كل يوم خمس مرات واشوقاه إلى أمة محمد ﷺ وكونها تقول خمس مرات إشارة إلى الصلوات الخمس وعرضت على الأمم فرأيت أمتي وجوههم كالقمر ليلة البدر وقال سعد بن أبي وقاص أحد العشرة خرجنا مع النبي ﷺ من مكة نريد المدينة فلما كنا قريبا من عزور انزل ثم رفع يديه ودعا ساعة ثم خر ساجدا ثم قام فرفع يديه ودعا ساعة ثم خر ساجد ثم قام فرفع يديه ودعا ساعة ثم خر ساجدا فسألناه عن ذلك فقال سألت ربي وشفعت لأمتي فأعطاني ثلا فسجدت شكرا لربي ثم سألته فأعطاني ثلا فسجدت شكرا لربي ثم سألته فأعطاني ثلا الآخر فسجدت شكرا لربي رواه أبو داود في الخبر خلق الله تعالى للعرش ثلثمائة برج كل برج طوله ألف عام وبين البرج والبرج كذلك وخلق بينها ملائكة كالجن والإنس يقولون اللهم اغفر لعصاة أمة محمد ﷺ ورأيت في النور للطوسي ﵁ أوحى الله تعالى إلى شعيب ﵇ قل لبني إسرائيل سميتكم أحبابي فهان عليكم ذلك وسأوثر بهذا الإسم من يطعني ويعقل أمري هم قوم وإذا زكت أعمالهم أو كثرت علموا إن ذلك مني وإذا أقسموا لم يقسموا بغيري أبعث إليهم نبيا أميا مختارا أجعل أمته خير أمة رعاة للشمس يعني يراعون بها أوقات الصلاة فيبادرون إلى أدائها يصلون لي قياما وقعودا يطهرون الوجوه والأطراف ينادي مناديهم من جو السماء لهم دوى كدوي النحل إذا غضبوا وإذا فزعوا كبروني وإذا

2 / 182