357

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

نزهة المجالس ومنتخب النفائس

ناشر

المطبعه الكاستلية

محل انتشار

مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أنك محمد رسول الله فوالله ما اطلع على ذلك إلا الله تعالى وأسلم معه إبنان ونادى من قومه وأرسل إلى البعيرين فجاء بهما فدفع الإبل إلى النبي ﷺ ودفعت إليه إبنته فخطبها النبي ﷺ من أبيها فزوجه إياها وأصدقها أربعمائة درهم وهي بنت عشرين سنة وذلك سنة خمس ماتت ﵂ سنة خمسين والله أعلم.
العاشرة أم المؤمنين صفية بنت حيى بن أخطب ﵂: وعن خالها رفاعة القرطبي لا رفاعة بن سموال بفتح السين المهملة وبعدها ميم ساكنة أخي أمها واسم أمها برة بنت سموال قتل زوج صفية يوم خيبر فتزوجها النبي ﷺ سنة سبع قال أنس ﵁ لما فتح خيبر وجمع السبى جاءه دحية الكلبي ﵁ فقال يا رسول الله أعطني جارية من البسى قال إذهب فخذ جارية فأخذ صفية فقال رجل يا رسول الله أعطيت دحية صفية وهي سيدة قريظة والنضير لا تصلح إلا لك فقال ادعوه بها فقال خذ جارية غيرها فأعتقها النبي وتزوجها ولم تبلغ سبع عشرة سنة فلما كان بالطريق جهزتها أم سليم خالة النبي ﷺ من الرضاعة وإسمها سهلة وهي أم أنس بن مالك قال جابر بن عبد الله ﵁ جيء يوم خيبر بصفية النبي ﷺ فقال لبلال خذ بيد صفية فأخذ بيدها ومر بها بين المقتولين وقد قتل أبوها وأخوها وزوجها فكره النبي ﷺ ذلك وخيرها بين أن يعتقها فترجع إلى من بقي من قومها وبين أن تسلم فيتخذها لنفسه فقالت أختار الله ورسوله فلما كان عند الروحة خرجت تمشي فثنى لها النبي ﷺ ركبته الشريفة لتطأ على فخذه فتركب فعظمت النبي ﷺ أن تضع قدمها على فخفه فوضعت ركبتها على فخفه وركبت وركب النبي ﷺ وألقى عليها الكساء فقال المسلمون حجبها النبي ﷺ فهي من أمهات المؤمنين فلما كان على ستة أميال أراد النبي أن يعرس بها فامتنعت فغضب النبي ﷺ فلما كان بالصهباء إسم موضع أراد أن يعرس بها فرضيت فسألها عن امتناعها أولا فقالت خوفا عليك من اليهود قال أنس ﵁ قال النبي ﷺ لصفية لما أخذها هل لك أي رغبة في قالت يا نبي الله كنت أتمنى ذلك في الشرك فكيف إذا مكنني الله منك في الإسلام قال ابن عمر ﵁ رأى النبي ﷺ خضرة بعين صفية فقال ما هذا قالت كان رأسي في حجر ابن أبي الحقيق وأنا نائمة فرأيت قمرا وقع في حجري فأخبرته بذلك فلطم وجهي وقال تتمنين ملك يثرب قالت صفية بلغني عن عائشة وحفصة كلام فدخل النبي ﷺ وأنا أبكي فقلت يا رسول الله أنهم قالوا صفية بنت يهودي قال هل قلت كيف تكونان خيرا مني وزوجي محمد رسول الله وأبي هارون وعمي موسى وكان بينها وبين هارون عشرون جدا على هارون وعلى أخيه موسى وعلى سائر الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وحج هارون فلما مرض بالمدينة المكرمة بعد رجوعه من مكة أوصى أن يدفن بجبل أحد فدفنوه هناك ماتت صفية في رمضان سنة خمسين.
قال المحب الطبري فهؤلاء المشهورات

2 / 144