نور اسنا
النور الأسنى الجامع لأحاديث الشفاء
بسم الله الرحمن الرحيم في يوم الأربعاء 18 جماد آخر سنة 1401ه نزلت ببيت مولانا العلامة المتأله بقية العترة الطاهرة والمتألق في الأنجم الزاهرة سيدي وسندي ضياء الملة المرشد الأرشد حمود بن عباس بن عبد الله المؤيد إمام جامع النهرين بصنعاء، والمرشد العام لمن أصاخ فوعى وأوعى، وكانت زيارتي للفضلاء بصنعاء منهم هذا النبراس ومن هو ذكرتي من كل الناس حفظه الله تعالى وأبقاه، واطلعت على ما ألفه أيده الله وجمعه بعناء وتعب وهو جمع شفاء الأمير متنا لتقريب الأحاديث لمن مشى على الطريق الأسنى جزاه الله عن الإسلام والمسلمين خيرا، وأطال عمره في طاعته، وختم له بالحسنى، وقد اطلعت على تقريظ سيدي العلامة الحجة محمد بن محمد بن إسماعيل بن مطهر بن المنصور حفظه الله، وتقريظ الفقيه العلامة محمد بن علي الأكوع، والقاضي العلامة محمد بن عبد الوهاب الشماحي نثرا ونظما، ولما رأيت أولئك الفوارس حلوا في الميدان ولست من أولئك الفرسان إلا مدحا للحديث ومكافأة لملؤلف فهو أهل للإحسان فأقول:
أيا ضياء الدين رب الوفاء
أحسنت إذ جمعت شرح الشفا
متنا وتأليفا به يغتني
من رام أن يحتج للإكتفا
لازلت نورا ساطعا دائما
تضيء من يبغي النبي المصطفى
قدمت للطالب مرغوبه
مختصرا يعطيك كل الوفا
أدامك الله لنا مرشدا
وهاديا تدعو لنيل الصفا
واسلم ودم في الخير يا سيدا
توعدت عن كل دواعي الجفا
وإنني أرجو دعاءكم لنا
بخاتمات الخير أن يسعفا
وإن تروا مني قصورا فقد
يكفيك تلقيبي بنوع الخفا
وإن تناهت نسبتي نحوكم
فإنني أدرا بما أسلفا
من زلل مني ومن كل ما
قصرت نحو الله حتى عفا
استغفر الله العظيم الذي
لوعده الصادق لن يخلفا
اسأله تبديل أيامنا
بما يزيل الكرب إذ طفطفا
لا زال هم دائم لازم
بفعل أهل الشر أهل الجفا
يا رب فرجه وجد مسرعا بغارة شعوا تدعهم جفا
صفحه ۸۲۶