651

نور اسنا

النور الأسنى الجامع لأحاديث الشفاء

هدايا الأمراء غلول

وروي أن عليا عليه السلام أضاف رجلا فلما نزل عنده أدلى إليه الخصومة، فقال: علي عليه السلام ارحل عنا فقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول: ((لا يضيفن أحدكم أحد الخصمين إلا وخصمه الآخر معه)).

وروي أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم استعمل رجلا على قبض بعض الصدقات، فلما رجع قال: هذا لكم وهذا لي، فقد أهدي إلي فصعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم المنبر فقال: ((ما بال أقوام نستعملهم على أعمالنا فيرجعون، ثم يقولون: هذا لكم، وهذا أهدي إلي، فهلا يقعد في بيت أمه لينظر من يهدي إليه، ثم قال: ما يجبي أحدكم من ذلك شيئا إلا ويجيء يوم القيامة وهو معه، إن كان بعيرا له رغاء، وإن كانت بقرة لها خوار، وإن كانت شاة تيعر، ثم قال: ألا هل بلغت ألا هل بلغت)).

وعنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه قال: ((من استعملناه على عملنا ورزقناه فما أخذ بعد ذلك فهو غلول)) وروي ((هدايا الأمراء غلول)).

وروى أبو حميد الساعدي قال: استعمل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على الصدقة رجلا من بني أسد فلما قدم قال: هذا لكم، وهذا أهدي إلي، فقام النبي صلى الله عليه وآله وسلم على المنبر فقال: ((ما بال العامل نبعثه على بعض أعمالنا فيقول: هذا لكم، وهذا أهدي إلي، ألا جلس في بيت أبيه وأمه فينظر أيهدى إليه أم لا، والذي نفسي بيده لا يأخذ أحد منها شيئا إلا جاء يوم القيامة يحمله على رقبته))، وفي رواية: ((ألا جلس في بيت أبيه أو بيت أمه)).

وقد روي أنه أهدي لمعاذ بن جبل في حال إمارته ثلاثون من الرقيق، فلما قدم بهم بعد موت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أراد أبو بكر إنتزاعهم من يده إلى بيت المال، فكره وقال: طعمة أطعمنيها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ثم أتى وهم يصلون فقال: لمن تصلون فقالوا: لله، فقال: قد وهبتكم له ، فأعتقهم.

صفحه ۶۵۵