479

نور اسنا

النور الأسنى الجامع لأحاديث الشفاء

وعن زيد بن علي عن أبيه عن جده عن علي عليه السلام أنه قال في قول الله: {والوالدات يرضعن أولادهن حولين كاملين لمن أراد أن يتم الرضاعة}[البقرة:233] قال: الرضاع سنتان فما كان من رضاع في الحولين حرم، وما كان بعد الحولين لم يحرم.

وروى زيد بن علي عن آبائه عن علي عليه السلام أن رجلا أتى عليا عليه السلام فقال: إن لي زوجة وإني أصبت خادمة فأتيتها يوما، فقالت: لقد أرويتها من ثديي، فما تقول في ذلك؟ فقال علي عليه السلام: انطلق فخذ بأي رجلي أمتك شئت لا رضاع إلا ما أنبت اللحم، وأنشز العظم، ولا رضاع بعد فصال.

وروى الهادي إلى الحق عليه السلام أن رجلا أتى عليا عليه السلام فقال: يا أمير المؤمنين إن لي زوجة ولي منها ولد وإني أصبت جارية فواريتها عنها ، فقالت: ائتني بها وأعطتني لها موثقا لا تسوءني فيها، فأتيتها يوما فقالت: لقد أرويتها من ثديي، فما تقول في ذلك؟ فقال له عليه السلام: انطلق فأنل زوجتك عقوبة ما أتت، وخذ بأي رجلي أمتك شئت، فإنه لا رضاع إلا ما أنبت لحما أو شد عظما، ولا رضاع بعد فصال.

فإن احتج بخبر وهو ما روي عن عائشة أن سهلة بنت سهيل بن عمرو زوجة أبي حذيفة جاءت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقالت: يا رسول الله إنا كنا نربي سالما ولدا وكان معي ومع أبي حذيفة في بيت واحد ويراني فضلا، وقد أنزل الله فيهم ما علمت فكيف ترى فيه، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم : ((أرضعيه خمس رضعات يحرم بها عليك))، فأرضعته وهو رجل كبير، وكان أبو حذيفة تبنى سالما وأنكحه ابنة أخيه هند بنت الوليد.

فالجواب: أن الاجماع يحجها ويؤيد ذلك أن أم سلمة أبت ذلك، وسائر أزواج النبي صلى الله عليه وآله وسلم أبين أن يدخل عليهن بتلك الرضاعة أحد من الناس حتى يرضع في المهد.

صفحه ۴۸۲