225

نخب الأفکار در تنقیح مبانی خبرها در شرح معانی آثار

نخب الأفكار في تنقيح مباني الأخبار في شرح معاني الآثار

ویرایشگر

أبو تميم ياسر بن إبراهيم

ناشر

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

ویراست

الأولى

سال انتشار

۱۴۲۹ ه.ق

محل انتشار

قطر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
فهذا عدّها من الفضائل، وبين الفضيلة والفريضة فرق كثير.
وروي عن الواقدي: ليس ذلك مما يؤمر به؛ من شاء قال ذلك ومن شاء لم يقله، وروي عن علي بن زياد إنكارها.
وفي "المغني": ظاهر مذهب أحمد أن التسمية مسنونة في طهارات الحدث كلها، رواه جماعة من أصحابه عنه، وقال الخلال: الذي استقرت الروايات عنه: أنه لا بأس به -يعني إذا ترك التسمية- وهذا قول الثوري، ومالك، والشافعي، وأبي عُبيد، وابن المنذر، وأصحاب الرأي.
وعن أحمد رواية أخرى: أن التسمية واجبة في جميع طهارات الحدث: الوضوء، والغسل، والتيمم، وهو اختيار أبي بكر، ومذهب الحسن، وإسحاق.
ثم إذا قلنا بوجوبها فتركها عمدا لم تصح طهارته، فإن تركها سهوا صحت -وهو قول إسحاق- وإنْ ذكرها في اثناء الطهارة أتى بها، وقال أبو الفرج: إذا سمى في أثناء الوضوء أجزأ يعني على كل حال؛ لأنه قد ذكر اسم الله على الوضوء، وقال بعض أصحابنا: لا تسقط بالسهو لظاهر الحديث، وقياسا لها على سائر الواجبات، والأول أولى.
قال أبو داود: قلت لأحمد: إذا نسى التسمية في الوضوء؟ قال: أرجو ألَّا يكون عليه شيء (١).
ص: وخالفهم في ذلك آخرون فقالوا: من لم يسم على وضوئه فقد أساء، وقد طهّره وضوئه ذلك.
ش: أي خالف القوم المذكورين جماعة آخرون، وأراد بهم: أبا حنيفة، وأبا يوسف، ومحمدا، ومالك، والشافعي، وأحمد -في أصح روايتيه- فإنهم قالوا: من لم يُسم على وضوئه جاز وضوئه، ولكنه يكون مُسيئا لتركه السُّنة.
ص: واحتجوا في ذلك بما حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا عبد الوهاب بن عطاء، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن، عن حضين بن المنذر أبي ساسان، عن

(١) "المغني" (١/ ٧٢ - ٧٣) بتصرف وتقديم وتأخير.

1 / 225