============================================================
128 النكت والفوالد على شرح العضائد 8 يطلقون الصفة إلا على الوجودي، ويسمون السلبيات نعوتا، فيجعلون العلم صفة، والمعنى(1) نعتا، قلت : وصوابه أنهم يسمون السلبيات نعوتا، والصفات يطلقونها على ما هو أعم من ذلك، وعلى هذا تندرج الأضافات تحت مطلق الصفات بخلاف ما عبر به انتهى ملخصا".
قوله: (المتقدس إلى آخره)(2) إشارة إلى صفات السلب، فالمتقدس المتطهر، قال ابن جماعة: " وأصل الكلمة من القدس - بضم الدال وسكونها - وهي الطهارة، ومعنى المتقدس: المتنزه عن كل ما لا يليق بكماله، وأكثر الناس يعتقدون في القدوس (5) أنه الطاهر، ولا شك أنه يدل عليه، لكن فيه ضميمة أخرى ، وهو : أن بناء طاهر" لازم، وقدوس مأخوذ من فعل متعد، فمعناه : مطهر - بكسر الهاء - أي أنه- مقدس [ج / 7] لذاته، بإخباره عنها بالتوحيد، والإجلال والإكرام ، واستحالة النقائص عليه ، وعجز الأوهام عنه، ومقدس لخلقه عن اعتقادهم فيه ما لا يليق بذاته، ومما يجب التنبيه (4) له أن : تقدس" ليس مطاوعا لقدس، فإن المطاوع شرطه التأثر، ككسرته فتكشر، وهو مفقود هنا، والتقديس هنا مثل التصديق في أن المراد منه : الإخبار عن الصدق، فلا يتأتى منه مطاوع ، لكن يصح استعمال تقدس هنا لموافقته المجرد انتهى،.
قوله: (الجبروت)(5) فعلوت، من الجبر، وزن ركموت ورهبوت، قال الفاراي(6) - في باب فعلول محركا مما زيد في آخره تاءه من أبواب الرباعي، وما ألحق به -: والجبروت من التجير، وفي باب التفعل(7) [1/ 8] وتجبر الملك وتجبر الشجر: إذا أنبت بعد الاكل، وفي باب فعال بالفتح والتشديد- والجبار: الذي يقتل (4) على الغضب، وفي باب فعال - بالضم مخففا- ويقال: (1) في (ب) و (ج): والغنى.
(2) شرح العقائد: 3، وتكملته: في نعوت الجبروت.
(3) القدوس: ساقط من (ب).
(4) في (ج): التنبه.
(5) شرح العقائد :3.
(6) الفارابي : أبو إيراهيم إسحاق بن إبراهيم ، صاحب ديوان الأدب، وخال أبي نصر الجوهري، كان ممن ترامى به الاغتراب إلى أرض اليمن، وسكن زييد، وبها صنف كتابه المذكور ، ومات قبل أن يروى عنه قرييا من سنة 350 ه قال ياقوت: رأيت نسخة من هذا الكتاب بخط الجوهري، وقد ذكر فيها أنه قرأها على أبي إبراهيم الفارابي، وذكر ياقوت تقسيمه للكتاب في معجم الأدباء: 63،62/6 .
(7) في (1) و (ب): الفعل، ولعل الصواب ما في : (ج) بدليل قوله : التجبر.
(8) في (1) و (ب) : يقبل، وما أثيتناه من : (ج) هو الصحيح لأته في ديوان الأدب.
صفحه ۱۶۶