بعد نزوله: (لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ)، فيكون أسوة سائر القرآن الذي لا استثناء فيه عند الوعيد متصلا بسياق الآي.
قال ﵎: (إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا)
، وقال: (وَوَيْلٌ لِلْكَافِرِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (٢)
إلى قوله: «أُولَئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ (٣) .
والقرآن مملوء بمثل هذا، والتوبة غير متصلة بآياته، ثم قد أُمر الكافرون والمؤمنون بالتوبة على الانفراد، فقال ﵎: (قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ)، وقال: (وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣١) .
وقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحًا عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ)
وكل هذا على كلامين وما كان على كلام وعلى كلامين فهو عندنا نعمة وفضل وكرم ليس بخلف ولا كذب، بل العفو