537

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد

نجعة الرائد وشرعة الوارد في المترادف والمتوارد

ناشر

مطبعة المعارف

محل انتشار

مصر

•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
فِي صَدْرِي، وَيَتَخَالَجُ فِي صَدْرِي، وَيَحُكُّ فِي صَدْرِي.
وَقَدْ وَقَعَ فِي نَفْسِي مِنْهُ كَذَا، وَأُوقِعَ فِي نَفْسِي، وَأُلْقِيَ فِي خَلَدِي، وَأُلْقِيَ فِي رُوعِي، وَنُفِثَ فِي رُوعِي.
وَهَذَا أَمْر كُنْت أَتَوَقَّعُ أَنْ يَكُونَ كَذَا، وَأُحَاذِرُ، وَأُشْفِقُ، وَقَدْ أَوْجَسْتُ مِنْهُ خِيفَة، وَتَوَجَّسْتُ مِنْهُ شَرًّا، وَكُنْتُ أُضْمِرُ حِذَاره، وَأَسْتَشْعِرُ خَشْيَته، وَكَأَنَّمَا كُنْتُ أَسْتَشِفُّهُ مِنْ وَرَاءِ حُجُبِ الْغَيْبِ، وَكَأَنَّمَا كُنْتُ أَنْظُرُ إِلَيْهِ بِلَحْظ الْغَيْب.
وَتَقُول فِي ضِدِّهِ: فَجِئَهُ الأَمْر، وَبَغَتَهُ، وَبَدَهَهُ، وَدَهَمَهُ، وَجَاءَهُ الأَمْرُ بَغْتَة، وَفَجْأَة، وَفُجَاءَة، وَفَاجَأَهُ عَلَى غَفْلَة، وَعَلَى حِينِ غِرَّة، وَبَاغَتَهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُهُ، وَدَاهَمَهُ مِنْ حَيْثُ لا يَتَوَقَّعُهُ، وَهَذَا أَمْر لَمْ يَكُنْ فِي الْحِسْبَانِ، وَلَمْ يَجْرِ فِي خَاطِر، وَلَمْ يَخْطُرْ فِي بَال، وَلَمْ يَهْجِسْ فِي ضَمِير، وَلَمْ يَحُكَّ فِي صَدْر، وَلَمْ يَضْطَرِبْ بِهِ جَنَان، وَلَمْ تَخْتَلِجْ بِهِ حَاسَّة، وَلَمْ يَتَحَرَّكْ بِهِ خَاطِر، وَلَمْ يَعْلَقْ بِهِ ظَنّ، وَلَمْ يَسْبِقْ بِهِ حَدْس، وَلَمْ يَسْنَحْ فِي فِكْر، وَلَمْ يَتَصَوَّرْ فِي وَهْم، وَلَمْ يَتَمَثَّلْ فِي خَيَال، وَلَمْ يَرْتَسِمْ فِي مُخَيِّلَة، وَلَمْ يَظْهَرْ لَهُ فِي سَمَاءِ الْوَهْمِ سَحَاب.
وَتَقُولُ مَا شَعَرْتُ إِلا بِكَذَا،

2 / 219