54

نجعة الرائد وشرعة الوارد

نجعة الرائد وشرعة الوارد

ناشر

مطبعة المعارف

محل انتشار

مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَأَنْتَنُ مِنْ جِيفَة، وَأَنْتَنُ مِنْ حُشٍّ، وَأَنْتَن مِنْ الْخُنْفُسَاءِ، وَأَنْتَنُ مِنْ الظَّرِبَانِ، وَأَنْتَن مِنْ مَرَق وَهُوَ الْجِلْدُ الَّذِي لَمْ يَسْتَحْكِمْ دِبَاغه فَفَسَدَ، فَإِذَا اِشْتَدَّ نَتْنُهُ قِيل دَفِرَ، وَإِنّ فِيهِ لَدَفَرًا يَسُدُّ الْخَيَاشِيمَ.
وَيُقَالُ إِنَّ لِهَذَا الشَّيْءِ حَرْوَةً وَهِيَ الرَّائِحَةُ الْكَرِيهَةُ مَعَ حِدَّةٍ فِي الْخَيَاشِيمِ، وَإِنَّ لَهُ رَائِحَةً تَسُورُ فِي الْخَيَاشِيمِ، وَتَأْخُذُ بِالنَّفَسِ، وَتَأْخُذُ بِالْحَلْقِ، وَتَأْخُذُ بِالْكَظَمِ وَهُوَ مَخْرَجُ النَّفَسِ.
وَيُقَالُ وَسِنَ الرَّجُلِ، وَأَسِنَ، إِذَا دَخَلَ بِئْرًا فَغُشِيَ عَلَيْهِ مِنْ نَتْنِهَا، وَتَثَوَّرَتْ فِي أَنْفِهِ رِيح كَذَا فَدِيرَ بِهِ، وَاسْتَدَارَ رَأْسُهُ، وَسَدِرَ، وَأُغْمِيَ عَلَيْهِ وَرُنِّح بِهِ.
وَذَمَتْهُ رِيح الْجِيفَة ذَمْيًا إِذَا أَخَذَتْ بِنَفَسِهِ، وَذَمَى فُلان فِي أنْفِي بِصُنَانِهِ إِذَا آذَاك بِخُبْثِ رِيحِهِ.
وَتَقُولُ خَلَفَ اللَّحْمُ وَغَيْره إِذَا أَرْوَحَ، وَفُلان لا يَأْكُلُ اللَّحْمَ إِلا خَالِفًا وَهُوَ الَّذِي تَجِدُ مِنْهُ رُوَيْحَة، وَقَدْ نَشَّمَ اللَّحْم تَنْشِيمًا، وَخَشِمَ خَشَمًا، وَأَخْشَم، إِذَا تَغَيَّرَ وَابْتَدَأَتْ فِيهِ رَائِحَة كَرِيهَة.
وَقِيلَ لِلَّحْم غَابّ، وَغَبِيب، إِذَا بَاتَ فَفَسَدَ، وَقِيلَ غَبّ اللَّحْم، إِذَا بَاتَ لَيْلَةً فَسَدَ أَوْ لَمْ يَفْسُدْ.
فَإِذَا أَنْتَنَ قِيلَ صَلَّ، وَأَصَلَّ، وَزَهِمَ، وَتَهِمَ، وَتَمِهَ، وَزَنِخَ، وَخَنِزَ، وَخَزِنَ، وَزَخِمَ، وَخَمَّ، وَأَخَمَّ.
وَأَكْثَرُ مَا يُسْتَعْمَلُ خَمّ

1 / 44