نجعة الرائد وشرعة الوارد
نجعة الرائد وشرعة الوارد
ناشر
مطبعة المعارف
محل انتشار
مصر
أَعْلَمُ بِصِنَاعَتِهِمْ "، و" عَرَفَ النَّخْلَ أَهْلُهُ "، و" فُلانٌ يَعْلَمُ مِنْ أَيْنَ تُؤْكَلُ الْكَتِفُ "، وَالصَّبِيّ أَعْلَم بِمُصْغَى خَدّه.
وَيُقَالُ فُلان سِرّ هَذَا الأَمْرِ أَيْ عَالِم بِهِ.
وَتَقُولُ لِلْمُسْتَفْهِمِ عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ، وَلا يُنَبِّئُكَ مِثْل خَبِيرٍ.
وَيُقَالُ فِي ضِدِّ ذَلِكَ هَذَا أَمْر لا مَعْرِفَةَ لِي بِهِ، وَلَمْ يَسْبِقْ لِي بِهِ عِلْم، وَلَمْ تَقَعْ لِي بِهِ خِبْرَة، وَلَمْ أَعْلَم عِلْمَه، وَلَمْ أَطَّلِعْ طِلْعَه، وَقَدْ غَابَتْ عَنِّي مَعْرِفَتُهُ، وَخَفِيَتْ عَلَيَّ مَعْرِفَته، وَأَنَا أَجْنَبِيٌّ مِنْ هَذَا الأَمْرِ، وَهُوَ أَمْرٌ لَمْ أُلابِسْهُ، وَلَمْ أُمَارِسْهُ، وَلَمْ يَسْبِقْ لِي بِهِ عَهْد، وَلا أَدْرِي مَا هُوَ، وَلا أَقْطَعُ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ.
وَفُلانٌ جَاهِلٌ بِهَذَا الأَمْرِ، وَجَاهِلٌ مِنْهُ، وَهَذَا أَمْر لَمْ يَدْخُلْ فِي عِلْمِهِ، وَلا يَصِل إِلَيْهِ عِلْمُهُ، وَلا تَبْلُغ إِلَيْهِ مَدَارِكُهُ، وَهُوَ مِنْ وَرَاءِ عِلْمِهِ، وَمِنْ فَوْقِ طَوْر إِدْرَاكه.
وَيُقَالُ فُلان يَعْتَنِفُ الأُمُور إِذَا أَتَاهَا بِغَيْرِ عِلْم.
وَتَقُولُ رَأَيْت فُلانًا فَأَنْكَرْتُهُ أَيْ لَمْ أَعْرِفْهُ، وَقَدْ غُمَّتْ عَلَيَّ مَعْرِفَته، وَاسْتَسَرَّتْ عَلَيَّ مَعْرِفَته، أَيْ خَفِيَتْ عَلَيَّ.
وَتَقُولُ لِلرَّجُلِ إِذَا خَفِيَتْ مَعْرِفَتُك عَلَيْهِ
2 / 210