نجعة الرائد وشرعة الوارد
نجعة الرائد وشرعة الوارد
ناشر
مطبعة المعارف
محل انتشار
مصر
الْمَجَالِسِ ذِكْرُهُ، وَيَطِيبُ فِي الْمَحَافِلِ نَشْره، وَيُخَلَّدُ فِي الصَّحَائِف حَمْده، وَهَذِهِ مَأْثَرَة يَرْوِيهَا لِسَان الْحَمْد، وَيُذِيعُهَا بَرِيد الثَّنَاء، وَتَتَنَاقَلُهَا أَلْسِنَةُ الْمَدِيحِ، وَهَذِهِ مَحْمَدَة تُؤْثَرُ عَلَى الأَيَّامِ، وَمَأْثَرَة يَبْقَى ذِكْرُهَا فِي الأَعْقَابِ، وَمَكْرُمَة تَمْلأُ مَسَامِع الدَّهْرِ حَمْدًا، وَهَذَا صُنْع يُرْغَبُ فِيمَا يُخْلِفُهُ مِنْ طِيب الأُحْدُوثَة، وَجَمَال السُّمْعَة، وَحُسْن الأَثَرِ، وَيُغْتَنَمُ مَا فِيهِ مِنْ الْمَكْرُمَةِ الْبَاقِيَةِ، وَالْمَأْثَرَة السَّائِرَة، وَبِمِثْلِ هَذَا يُنَاطُ الذِّكْر الْجَمِيل عَلَى وَجْهِ الدَّهْرِ، وَيُخَلَّدُ الثَّنَاء الطَّيِّب عَلَى تَرَاخِي الأَحْقَاب
وَيُقَالُ فِي ضِدِّهِ فَعَلَ فُلان فِعْلا اِنْتَشَرَتْ لَهُ فِي النَّاسِ قَالَةٌ سَيِّئَة، وَاسْتَطَارَ بِهِ سَمَاع سُوء، وَشَاعَتْ لَهُ سُمْعَةٌ قَبِيحَةٌ، وَطَارَتْ لَهُ هَيْعَة مُنْكَرَة، وَاشْتَهَرَ بِهِ شُهْرَة فَاضِحَة، وَوَسَمَ جَبْهَته بِمِيسَم الْعَار، وَقَدْ اِتَّسَمَ بِهِ وَسْمَ سُوء، وَارْتَطَمَ بِهِ فِي مَرَاغَة الذَّمّ، وَأَصْبَحَ مُضْغَةً فِي أَفْوَاه الْقَارِضِينَ، وَغَرَضًا لِسِهَامِ الطَّاعِنِينَ.
وَإِنَّهُ لَرَجُلٌ مَشْنُوع، قَبِيح السُّمْعَةِ، قَبِيح
2 / 182