نجعة الرائد وشرعة الوارد
نجعة الرائد وشرعة الوارد
ناشر
مطبعة المعارف
محل انتشار
مصر
صَنِيعَتِهِ، وَقَامَ بِحُرْمَة صَنِيعَته، وَأَحْسَنَ جِوَار نِعْمَتِهِ، وَأَدَّى مُفْتَرَض شُكْره، وَقَضَاهُ فَرِيضَة إِحْسَانه، وَقَضَاهُ حَقّ الشُّكْر عَلَى إِنْعَامِهِ، وَرَطَّبَ لِسَانَهُ بِشُكْرِهِ، وَمَلأَ فَاهُ بِحَمْدِهِ، وَقَدْ عَرَفَ حَقّ نِعْمَتِهِ، وَقَدَرَ نِعْمَته حَقّ قَدْرِهَا، وَاعْتَرَفَ بِمِنَّته، وَحَدَّثَ بِأَيَادِيهِ، وَنَوَّهَ بِنِعْمَتِهِ، وَأَظْهَرَ صَنَائِعه، وَنَشَرَ آلاءَهُ، وَأَشَادَ بِفَضْلِهِ، وَأَذَاعَ مَكَارِمه، وَنَثَّ فَضَائِله، وَأَثْنَى عَلَى صَنِيعَتِهِ، وَأَجْمَلَ الثَّنَاء عَلَيْهِ، وَقَابَلَ جَمِيل صُنْعِهِ بِجَمِيلِ ثَنَائِهِ، وَعَطَّرَ الْمَجَالِس بِذِكْرِهِ، وَخَطَبَ فِي الْمَحَافِلِ بِشُكْرِهِ، وَنَشَرَ عَلَى آلائِهِ رِيَاط الْحَمْد، وَخَلَعَ عَلَى قُدُود صَنَائِعه حُلَل الثَّنَاء، وَنَاطَ شُكْره قَلائِد فِي أَعْنَاق مِنَنه، وَأَثْنَى عَلَى جَمِيلِهِ ثَنَاء الزَّهْر عَلَى الْقَطْرِ.
وَتَقُولُ لِفُلانٍ عَلَيَّ يَد لا أَكْفُرُهَا، وَلَهُ عَلَيَّ الأَيَادِي السَّالِفَة، وَالْحُرُمَات اللازِمَة، وَلَهُ فِي عُنُقِي قَلائِد لا يَفُكُّهَا الْمَلَوَانِ، وَقَدْ مَلَكَنِي بِإِحْسَانِهِ، وَاسْتَرَقَّنِي بِفَضْلِهِ، وَقَيَّدَنِي بِنَعْمَائِهِ، وَاسْتَعْبَدَ ثَنَائِي بِبِرِّهِ، وَقَدْ أَصْفَيْتُهُ شُكْرِي، وَضَرَبْتُ عَلَى شُكْرِهِ أَطْنَاب
2 / 174