435

نجعة الرائد وشرعة الوارد

نجعة الرائد وشرعة الوارد

ناشر

مطبعة المعارف

محل انتشار

مصر

امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَإِنَّهُ لَيَأْبَى لَهُ طَبْعُهُ إِلا الإِحْسَانَ، وَفُلان لَوْ تَكَلَّفَ غَيْر الْجَمِيلِ لَمَا اسْتَطَاعَهُ.
وَيُقَالُ فِي ضِدِّهِ: قَدْ أَسَاءَ فُلانٌ فِيمَا فَعَلَ، وَأَسَاءَ الصَنِيع، وَأَتَى نُكْرًا، وَفَعَلَ قَبِيحًا، وَجَاءَ أَمْرًا إِدًا، وَقَدْ سَاءَ فِعْلُهُ، وَفَعَلَ فِعْلا مُنْكَرًا، وَهَذَا فِعْل قَبِيح، سَمْج، سَيِّئ، فَظِيع، شَنِيع، بَشِع، مَكْرُوه، رَذْل، ذَمِيم، مَعِيب، مُسْتَهْجَن.
وَإِنَّ فُلانًا لَمِنْ ذَوِي الهَنَات، وَالسَّيِّئَاتِ، وَمِمَّنْ عُرِفَ بِكُلِّ خُطَّة شَنْعَاء، وَاشْتَهَرَ بِكُلِّ فَعْلَة قَبِيحَة، وَمَا زَالَ يُتْبِعُ السَّيِّئَةَ السَّيِّئَةَ، وَيَشْفَعُ الْمُنْكَرَ بِالْمُنْكَرِ، وَقَدْ أَتَى فِي هَذَا الأَمْرِ سَوْأَة، وَأَتَى سَوْأَة سَوْآء.
وَهَذَا مِنْ فَعَلات فُلان، وَمِنْ أَيْسَرِ سَيِّئَات فُلان، وَإِنَّهُ لَفِعْل تَشْمَئِزُّ مِنْهُ النُّفُوس، وَتَنْفِرُ مِنْهُ الطِّبَاعُ، وَتَنْقَبِضُ لَهُ الصُّدُور، وَتُزْوَى لَهُ الْوُجُوه، وَتَسْتَكُّ مِنْ ذِكْرِهِ الْمَسَامِع.
وَتَقُولُ: لِمَنْ أَسَاءَ فِي عَمَلٍ بِئْسَ مَا جَرَحَتْ يَدَاك، وَاجْتَرَحَتْ يَدَاك، أَيْ عَمِلَتَا وَأَثَّرَتَا.
وَتَقُولُ: فُلان لا يَكَادُ يَأْتِي إِلا بِالْعَوْرَاءِ وَهِيَ الفَّعْلَة الْقَبِيحَة أَوْ الْكَلِمَة الْقَبِيحَة، وَفِي الأَسَاسِ " عَجِبْتُ مِمَّنْ يُؤْثِرُ الْعَوْرَاء عَلَى الْعَيْنَاءِ " أَيْ

2 / 117