نجعة الرائد وشرعة الوارد
نجعة الرائد وشرعة الوارد
ناشر
مطبعة المعارف
محل انتشار
مصر
وَتَقُولُ: وَرَّكَ فُلان ذَنْبَهُ عَلَيَّ تَوْرِيكًا إِذَا حَدَجَك بِهِ وَأَنْتَ بَرِيءٌ مِنْهُ، وَإِنَّ فُلانًا لَمُوَرَّك فِي هَذَا الأَمْرِ أَيْ لا ذَنْبَ لَهُ.
فَصْلٌ في الذَّنْبِ وَالْبَرَاءةِ
يُقَالُ: أَذْنَبَ الرَّجُلُ، وَأَجْرَمَ، وَاجْتَرَمَ، وَجَرَّ الذَّنْبَ، وَجَنَاهُ، وَأَجَلَهُ، وَرَكِبَهُ، وَارْتَكَبَهُ، وَاجْتَرَحَهُ، وَاقْتَرَفَهُ، وَأَتَاهُ.
وَهُوَ الذَّنْبُ وَالْجُرْمُ، وَالْجَرِيمَة، وَالْجَرِيرَة، وَالْجِنَايَةُ، وَالْجُنَاحُ، وَالإِصْر، وَالْوِزْرُ، وَقَدْ أَصَابَ الرَّجُلُ جِنَايَة فِي قَوْمِهِ، وَأَصَابَ دَمًا فِي بَنِي فُلان.
وَتَقُولُ فِيمَا دُونَ ذَلِكَ: قَدْ أَخْطَأَ الرَّجُل، وَزَلَّ، وَهَفَا، وَسَقَط َ، وَعَثَرَ، وَكَبَا، وَقَدْ فَرَطَتْ مِنْهُ هَفْوَة، وَزَلَّة، وَسَقْطَة، وَعَثْرَة، وَكَبْوَة، وَإِنَّمَا كَانَ ذَلِكَ فَرْطَةً سَبَقَتْ، وَفَلْتَةً بَدَرَتْ.
وَيُقَالُ: فِي خِلافِ ذَلِكَ هُوَ بَرِيءٌ مِمَّا اُتُّهِمَ بِهِ، وَبَرَاء، وَهُوَ مِنْ ذَلِكَ خَلاءٌ وَبَرَاءٌ، وَهُوَ بَرِيء الْعَهْد مِمَّا رُمِيَ بِهِ، وَبَرِيء الصَّدْر، وَبَرِيء السَّاحَة، وَقَدْ خَرَجَ مِنْ هَذَا الأَمْرِ نَقِيّ الثَّوْبِ، وَنَقِيّ الصَّحِيفَة، وَخَرَجَ مِنْهُ سَدِيد النَّاظِرِ أَيْ بَرِيئًا مِمَّا اُتُّهِمَ بِهِ
2 / 108