387

نجعة الرائد وشرعة الوارد

نجعة الرائد وشرعة الوارد

ناشر

مطبعة المعارف

محل انتشار

مصر

ژانرها
Philology
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
بِهِ، وَأَطْرَفنَا بِهِ، وَعَلَّلَنَا بِهِ، وَجَاءَنَا بِالْحَدِيثِ عَلَى سُوقِهِ، وَعَلَى سَرْدِهِ، وَبَاتَ يَقُصُّ عَلَيْنَا أَحْسَنَ الْقَصَصِ.
وَإِنَّ لَهُ حَدِيثًا يُذْهِبُ الْهُمُوم، وَيَفُضُّ جَيْش الْكُرُوبِ، وَيُسَرِّي عَنْ الْخَوَاطِرِ، وَيَجْلُو رَيْن الصُّدُور، وَيَسْلُو بِهِ الْعَاشِق عَنْ ذِكْرِ الْمَعْشُوقِ، وَإِنَّ حَدِيثه شَرَك الْعُقُول، وَعُقْلَة الْمُسْتَوْفِز، وَعُقْلَة الْعَجْلان.
وَإِنَّهُ لَيُدِير بَيْنَ فَكَّيْهِ لِسَانًا أَحْلَى مِنْ الشَّهْدِ، وَإِنَّ حَدِيثَهُ لَتِرْيَاق الْهُمُومِ، وَرُقْيَة الأَحْزَان، وَإِكْسِير السُّلْوَان، لا تَمَلُّه الْقُلُوبُ، وَلا تَجْتَوِيه الأَسْمَاع، وَإِنَّ حَدِيثَهُ لَهُوَ الرَّحِيق الْمَخْتُوم، وَالسِّحْر الْحَلال، وَإِنَّهُ لَيَمْتَزِج بِأَجْزَاءِ النَّفْسِ، وَيَمْتَزِج بِالأَرْوَاحِ، وَيَتَّصِل بِالْقُلُوبِ، وَيَأْخُذ بِمَجَامِع الأَفْئِدَة، وَإِنَّهُ لَحَدِيث أَشَدّ تَغَلْغُلًا إِلَى الْكَبِدِ الصَّدْيَا مِنْ زُلالِ الْمَاءِ.
وَتَقُولُ: إِلَيْك يُسَاقُ الْحَدِيث، " وَإِيَّاكِ أَعْنِي فَاسْمَعِي يَا جَارَةُ "وَتَقُولُ: فُلان غَثّ الْحَدِيثِ، تَفِه الْحَدِيث، بَارِد الْحَدِيثِ،

2 / 69