385

نجعة الرائد وشرعة الوارد

نجعة الرائد وشرعة الوارد

ناشر

مطبعة المعارف

محل انتشار

مصر

ژانرها
Philology
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
وَأَخَذُوا مِنْ الْمَجْلِسِ مَوَاضِعَهُمْ، وَاسْتَقَرَّ بِهِمْ النَّادِي، وَاطْمَأَنَّ بِهِمْ الْجُلُوس، وَانْتَظَمَ بِهِمْ عِقْدُ الْجُلُوسِ، وَأَخَذَ الْمَجْلِس أَهْلُهُ، وَأَخَذَ الْمَجْلِس زُخْرُفه مِمَّنْ حَضَرَ.
وَكُنْت الْبَارِحَةَ فِي سَامِر بَنِي فُلان، وَفِي سَمَرِهِمْ، وَهُوَ مَجْلِسُهُمْ لِلْحَدِيثِ لَيْلا، وَقَدْ سَمَرُوا، وَتَسَامَرُوا، وَهُمْ السَّامِر، وَالسُّمَّار، وَإِنَّهُمْ لَيَتَنَاثُّون الْحَدِيث بَيْنَهُمْ، وَقَدْ تَنَاثُّوا أَيَّامَهُمْ الْمَاضِيَة، وَبَاتَ فُلان يُسَاقِطُهُمْ أَحْسَن الأَحَادِيث أَيْ يُطَارِحُهُمْ الشَّيْء بَعْدَ الشَّيْءِ، وَقَدْ تَذَاكَرْنَا سِقَاط الْحَدِيث، وَتَنَاثَثْنَا سِقَاط الْحَدِيث، وَجَرَى بَيْنَنَا كُلّ مُسْتَمَع، وَرَأَيْتُهُمَا يَتَسَاقَطَانِ الْحَدِيث وَهُوَ أَنْ يَتَحَدَّثَ الْوَاحِد وَيُنْصِت الآخَر فَإِذَا فَرَغَ مِنْ كَلامِهِ تَحَدَّثَ السَّاكِتُ.
وَيُقَالُ: فُلان رَجُلٌ أَخْبَارِيّ أَي صَاحِب أَخْبَار، وَإِنَّهُ لَحِدِّيث بِالتَّشْدِيدِ أَي كَثِير الأَحَادِيثِ، وَإِنَّهُ لَسِمِّير أَي صَاحِب سَمَر، وَهُوَ سَمِيرِي بِالتَّخْفِيفِ أَي مُسَامِرِي، وَإِنَّ فُلانًا لَحِدْث مُلُوك بِالْكَسْرِ أَي صَاحِب حَدِيثِهِمْ، وَفُلان حِدْث نِسَاء أَيْ يَتَحَدَّثُ إِلَيْهِنَّ، وَإِنَّهُ لَلَسِن، وَمِلْسَان، كَيِّس، ظَرِيف الْمُحَاضَرَةِ، حُلْو الْمُحَاوَرَةِ، لَطِيف الْمُعَاشَرَةِ، عَذْب الْمُفَاكَهَة، لَطِيف الْمُنَافَثَة،

2 / 67