37

نجعة الرائد وشرعة الوارد

نجعة الرائد وشرعة الوارد

ناشر

مطبعة المعارف

محل انتشار

مصر

ژانرها
Philology
•
•
امپراتوری‌ها و عصرها
عثمانیان
تَطَّلِعُ عَلَيْهِ الْحَوَاسّ، وَلا يَتَمَثَّلُ لِعَالَمِ الْحِسِّ، وَلا يَبْرُزُ لِمَشْهَد الْحَوَاسّ، وَقَدْ غَابَ عَنْ مَشْهَد الْحِسّ، وَغَابَ عَنْ مَرْمَى الْمَدَارِك، وَفَاتَ طَوْر الْمَشَاعِر.
وَفُلانٌ حَسَّاسٌ، شَدِيد الْحِسِّ، لَطِيف الْحَوَاسّ، صَادِق الشُّعُورِ، دَقِيق الإِدْرَاكِ.
وَطَرَأَ عَلَى فُلانٍ مِنْ الشَّيْخُوخَةِ وَالْمَرَضِ مَا ضَعُفَ لأَجْلِهِ حِسّه، وَبَطَل بَعْض حَوَاسِّهِ، وَذَهَبٍ مِنْهُ حِسّ كَذَا، وَتَعَطَّلَتْ حَاسَّة كَذَا،
وَمَاتَ فُلان هُوَ صَحِيح الْحَوَاسّ، وَمَوْفُور الْحَوَاسّ.
فَصْل فِي الْبَصَرِ
تَقُولُ: رَأَيْت الشَّيْءَ، وَأَبْصَرْته، وَعَايَنْته، وَآنَسْته إِينَاسًا، وَشَاهَدْته، وَوَقَعَ عَلَيْهِ بَصَرِي، وَأَخَذَتْهُ عَيْنِي، وَاكْتَحَلَتْ بِهِ عَيْنِي.
وَقَدْ أَثْبَتّ الأَمْر عَنْ مُعَايَنَة، وَأَثْبَتّه بِالْمُشَاهَدَةِ، ورَأْيته رَأْي الْعَيْنِ، وَشَهِدْته شُهُود عِيَانٍ.
وَتَقُولُ: مَا عَجَمَتْك عَيْنِي مُنْذُ زَمَان أَيْ مَا أَخَذَتْك، وَفُلان بِمَرْأًى مِنِّي، وَمَعَانٍ، وَمَنْظَر، إِذَا كَانَ بِحَيْثُ تَرَاهُ، وَهُوَ بِمَكَانٍ لا تَرَاهُ الطَّوَارِف أَي الْعُيُونِ.
وَيُقَالُ: رَأْيُ عَيْنِي فُلانًا يَفْعَلُ كَذَا أَيْ رَأَيْته يَفْعَلُ كَذَا وَجُمْلَة " يَفْعَلُ " حَال أَغْنَتْ عَنْ

1 / 27