نجعة الرائد وشرعة الوارد
نجعة الرائد وشرعة الوارد
ناشر
مطبعة المعارف
محل انتشار
مصر
سَخِيف، سَقِيم، سَاقِط، مُبْتَذَل، عَامِّيّ الأَلْفَاظ، سُوقِيّ الأَلْفَاظ، لَمْ يَحْكُمْهُ طَبْع، وَلَمْ تُلَقِّنْهُ سَلِيقَة، وَلَمْ يُعِنْهُ ذَوْق، وَلَيْسَ عَلَيْهِ لِلْفَصَاحَةِ ظِلّ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ لِلْجَزَالَةِ رَوْنَق، وَإِنَّهُ لَكَلام تَبْذَأه الأَسْمَاع، وَتَنْفِيه الآذَانُ، وَتَمُجُّهُ الأَذْوَاق السَّلِيمَة، وَتَقْتَحِمُهُ الْمَلَكَات الرَّاسِخَة.
وَإِنَّمَا هُوَ مِمَّا تَمَضْمَضَتْ بِهِ الأَفْوَاه، وَمِمَّا لاكَتْهُ الأَفْوَاه حَتَّى مَجَّتْهُ، وَإِنَّهُ لَمِمَّا يَدُلُّ عَلَى تَخَلُّف الْمَلَكَة، وَخِفَّة الْبِضَاعَةِ، وَنَزَارَة الْمَادَّة، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ سَقْط الْمَتَاع، وَمِمَّا عُرِضَ فِي الأَسْوَاقِ، وَإِنَّهُ لَكَلام أَسْخَف مِنْ نَسْج الْعَنْكَبُوت، وَأَسْقَم مِنْ أَجْفَان الْغَضْبَانِ.
وَتَقُولُ فِي وَصْفِ الْمُتَكَلِّمِ: رَجُل فَصِيح، لَسِن، وَمِلْسَان، مِقْوَل، مِنْطِيق، مُفَوَّه، فَصِيح اللَّفْظِ، فَصِيح اللَّهْجَةِ، فَصِيح اللِّسَانِ، فَصِيح الْمَنْطِقِ، طَلِيق اللِّسَان، حَدِيد اللِّسَانِ، وَحَدِيد شَبَاة اللِّسَان، حَدِيد الْمِقْوَل، فَتِيق اللِّسَان، ذَلِيق اللِّسَان، سَلِيط اللِّسَانِ، ذَرِب اللِّسَان، عَضْب اللِّسَان، غَرْب اللِّسَانِ،
2 / 16